مسائل فقهية ، مثل ما ورد في النهى عن جلود السباع ( 1 ) ويثير قضايا صرفية ( 2 ) ويحاول التوفيق بين
الأحاديث المتعارضة في الظاهر ، مثل ما ورد في الرقية ( 3 ) . كل ذلك في إيجاز واف بليغ .
ولم نقف على أحد صنف في غريب الحديث بعد ابن الأثير سوى ابن الحاجب المتوفى سنة ( 646 ه )
وانحصرت الجهود بعد ذلك في التذييل على النهاية واختصارها .
فمن ذيل عليها صفي الدين محمود بن أبي بكر الأرموي المتوفى سنة ( 723 ه ) .
وممن اختصرها الشيخ علي بن حسام الدين الهندي ، الشهير بالمتقي ، المتوفى سنة ( 975 ه ) .
وعيسى بن محمد الصفوي ، المتوفى سنة ( 935 ه ) في قريب من نصف حجمها ( 4 ) .
وجلال الدين السيوطي المتوفى سنة ( 911 ه ) وسمى مختصره " الدر النثير ، تلخيص نهاية
ابن الأثير " .
وقد طبع " الدر " بهامش النهاية . ثم رأي السيوطي أن يفرد زياداته على النهاية وسماها
" التذييل والتذنيب على نهاية الغريب " ويوجد هذا التذييل بآخر نسخة من نسخ النهاية
بدار الكتب المصرية برقم ( 2094 حديث ) وهو في سبع ورقات . ومن التذييل نسخة ببرلين
برقم ( 1660 ) ( 5 ) .
وقد نظم النهاية شعرا عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن محمد بن بردس البعلى الحنبلي الحافظ
المتوفى سنة ( 578 ه ) ومنه نسخة ببرلين تحت رقم ( 1659 ) باسم " الكفاية في نظم
النهاية " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر مادة " سبع " .
( 2 ) انظر مادة " رمم " .
( 3 ) انظر مادة " رقى " .
( 4 ) كشف الظنون ص 1989 .
( 5 ) بروكلمان 1 / 357 وملحق الجزء الأول ص 607 .