والحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني الأصفهاني ، المتوفى سنة ( 581 ه ) وكتابه " المغيث
في غريب القرآن والحديث " ثاني كتابين اعتمد عليهما ابن الأثير في تصنيف " النهاية " ومنه مصورة
بمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية برقم ( 500 حديث ) عن نسخة بمكتبة كوبريلي .
وأبو شجاع محمد بن علي بن شعيب بن الدهان المتوفى سنة ( 590 ه ) وقد وصف السيوطي كتابه
بأنه في ستة عشر مجلدا ( 1 ) .
وابن الجوزي ، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي . المتوفى سنة ( 597 ه ) .
وفي القرن السابع ألف ابن الأثير المتوفى سنة ( 606 ه ) " النهاية " وابن الحاجب ، أبو عمرو عثمان
ابن عمر المتوفى سنة ( 646 ه ) وقد وصف حاجي خليفة كتابه بأنه في عشر مجلدات ( 2 ) .
وممن صنف في غريب الحديث ولم نقف له على تاريخ ميلاد أو وفاة :
فستقة ( 3 ) . وأحمد بن الحسن الكندي ( 4 ) . وأبو القاسم محمود بن أبي الحسن بن الحسين
النيسابوري الغزنوي ، الملقب ببيان الحق ( 5 ) . واسم كتابه " جمل الغرائب في تفسير الحديث " .
هذه جهود العلماء في شرح غريب الحديث بدأت متواضعة على يد أبي عبيدة معمر بن المثنى ، ثم
أخذت تخطو نحو الكمال حتى انبعثت بعمق وشمول على يد ابن الأثير .
لقد انتهى إلى ابن الأثير حصاد طيب في شرح غريب الحديث أفاد منه وأربى عليه في استقصاء
معجز ودأب مشكور بحيث جاء كتابه بحق " النهاية " في هذا الفن الشريف ، ولم تند عنه إلا أحاديث
يسيرة ذكرها السيوطي في " الدر النثير " وفي " التذييل والتذنيب " .
وقد ظهرت ثقافة ابن الأثير المتعددة الجوانب في كتابه " النهاية " فهو لم يقف عند حدود المادة
اللغوية في شرح غريب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثار الصحابة والتابعين ، فنراه يناقش
هامش
( 1 ) بغية الوعاه ص : 77 .
( 2 ) كشف الظنون ص 1207 .
( 3 ) هكذا ذكره ابن النديم في الفهرست ص 87 ، وهو محمد بن علي بن الفضل المديني شيخ الطبراني ، وليس هو ولد على
ابن المديني شيخ البخاري ( نزهة الألباب في الألقاب ، لابن حجر - مصورة بدار الكتب المصرية برقم 2603 تاريخ ) .
( 4 ) ذكره ابن النديم في الفهرست ص 88 وصاحب كشف الظنون ص 1205 ، وابن الأثير ص 7 من هذا الكتاب
( 5 ) ذكره صاحب كشف الظنون ص 205 ، 601 ، 1205 . وياقوت في معجم الأدباء 19 / 124 والسيوطي
في البغية ص 387 .