( ه ) وأما حديث معاوية ( لقد منعتني القدرة من ذوي الحنات ) فهي جمع حنة ، وهي لغة
قليلة في الإحنة ، وقد جاءت في بعض طرق حديث حارثة بن مضرب في الحدود ( 1 ) .
( أحياء ) وهو بفتح الهمزة وسكون الحاء وياء تحتها نقطتان : ماء بالحجاز كانت به غزوة عبيدة
ابن الحارث بن المطلب .
( باب الهمزة مع الخاء )
( أخذ ) ( ه ) فيه ( أنه أخذ السيف وقال : من يمنعك مني ؟ فقال : كن خير آخذ . أي خير
آسر . والأخيذ الأسير .
ومنه الحديث ( من أصاب من ذلك شيئا أخذ به ) يقال أخذ فلان بذنبه : أي حبس وجوزي
عليه وعوقب به .
ومنه الحديث ( وإن أخذوا على أيديهم نجوا ) يقال أخذت على يد فلان إذا منعته عما يريد
أن يفعله ، كأنك أمسكت يده .
( ه ) وفي حديث عائشة ( أن امرأة قالت لها : أؤخذ جملي ؟ قالت : نعم ) التأخيذ حبس
السواحر أزواجهن عن غيرهن من النساء . وكنت بالجمل عن زوجها ، ولم تعلم عائشة . فلذلك
أذنت لها فيه .
( ه ) وفي الحديث ( وكانت فيها إخاذات أمسكت الماء ) الإخذات الغدران التي تأخذ ماء
السماء فتحبسه على الشاربة ، الواحدة إخاذة .
( ه ) ومنه حديث مسروق ( جالست أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فوجدتهم كالإخاذ )
هو مجتمع الماء . وجمعه أخذ ، ككتاب كتب . وقيل هو جمع الإخاذة وهو مصنع للماء يجتمع فيه .
والأولى أن يكون جنسا للإخاذة لا جمعا ، ووجه التشبيه مذكور في سياق الحديث . قال : تكفي
الإخاذة الراكب وتكفي الإخاذة الراكبين ، وتكفي الإخاذة الفئام من الناس . يعني أن
فيهم الصغير والكبير والعالم والأعلم .
هامش
( 1 ) نص حديث ابن مضرب - كما في اللسان - " ما بيني وبين العرب حنة " .