( س ) وفيه ( أنه قال لقوم : لا تسقوني حلب امرأة ) وذلك أن حلب النساء عيب عند العرب
يعيرون به ، فلذلك تنزه عنه .
ومنه حديث أبي ذر ( هل يواقفكم عدوكم حلب شاة نثور ) أي وقت حلب شاة ،
فحذف المضاف .
( ه ) وفي حديث سعد بن معاذ ( ظن أن الأنصار لا يستحلبون له على ما يريد )
أي لا يجتمعون . يقال : أحلب القوم واستحلبوا : أي اجتمعوا للنصرة والإعانة . وأصل
الإحلاب : الإعانة على الحلب .
( ه ) وفي حديث ابن عمر ( قال : رأيت عمر يتحلب فوه ، فقال : أشتهي جرادا مقلوا )
أي يتهيأ رضابه للسيلان .
( س ) وفي حديث خالد بن معدان ( لو يعلم الناس ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا )
الحلبة حب معروف . وقيل هو ثمر العضاه . والحلبة أيضا : العرفج والقتاد ، وقد تضم اللام .
( حلج ) ( ه ) في حديث عدي ( قال له النبي صلى الله عليه وسلم : لا يتحلجن في صدرك
طعام ) أي لا يدخل قلبك شئ منه فإنه نظيف فلا ترتابن فيه . وأصله من الحلج ، وهو الحركة
والاضطراب . ويروى بالخاء المعجمة وهو بمعناه .
ومنه حديث المغيرة ( حتى تروه يحلج في قومه ) أي يسرع في حب قومه . ويروى بالخاء
المعجمة أيضا .
( حلس ) في حديث الفتن ( عد منها فتنة الأحلاس ) جمع حلس ، وهو الكساء
الذي يلي ظهر البعير تحت القتب ، وشبهها به للزومها ودوامها .
ومنه حديث أبي موسى ( قالوا : يا رسول الله فما تأمرنا ؟ قال : كونوا أحلاس بيوتكم )
أي الزموها .
( ه ) ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه ( كن حلس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة
أو منية قاضية ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 423
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٢٣