وفي حديث آخر ( أنه احتجر حجيرة بخصفة أو حصير ) الحجيرة تصغير الحجرة ، وهو
الموضع المنفرد .
( س [ ه ] ) وفيه ( لقد تحجرت واسعا ) أي ضيقت ما وسعه الله وخصصت به نفسك
دون غيرك .
( س ) وفي حديث سعد بن معاذ رضي الله عنه ( لما تحجر جرحه للبرء انفجر ) أي اجتمع
والتأم وقرب بعضه من بعض .
وفيه ( من نام على ظهر بيت ليس عليه حجار فقد برئت منه الذمة ) الحجار جمع حجر
بالكسر وهو الحائط ، أو من الحجرة وهي حظيرة الإبل ، أو حجرة الدار : أي أنه يحجر الانسان
النائم ويمنعه عن الوقوع والسقوط . ويروى حجاب بالباء ، وهو كل مانع عن السقوط . ورواه
الخطابي ( حجى ) بالياء وسيذكر في موضعه . ومعنى براءة الذمة منه ، لأنه عرض نفسه
للهلاك ولم يحترز لها .
وفي حديث عائشة وابن الزبير رضي الله عنهما ( لقد هممت أن أحجر عليها ) الحجر :
المنع من التصرف . ومنه حجر القاضي على الصغير والسفيه إذا منعهما من التصرف
في مالهما .
ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ( هي اليتيمة تكون في حجر وليها ) ويجوز أن يكون
من حجر الثوب وهو طرفه المقدم ، لأن الانسان يربي ولده في حجره ، والولي : القائم بأمر اليتيم .
والحجر بالفتح والكسر : الثوب والحضن ، والمصدر بالفتح لا غير .
[ ه ] وفيه ( للنساء حجرتا الطريق ) أي ناحيتاه .
ومنه حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ( إذا رأيت رجلا يسير من القوم حجرة ) أي
ناحية منفردا ، وهي بفتح الحاء وسكون الجيم ، وجمعها حجرات .
ومنه حديث علي رضي الله عنه : الحكم لله
ودع عنك نهبا صيح في حجراته
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 342
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٤٢