من الحثي ، والمراد أن كل واحدة منهما رمت في وجه صاحبتها التراب .
ومنه حديث العباس رضي الله عنه في موت النبي صلى الله عليه وسلم ودفنه ( وإن يكن
ما تقول يا ابن الخطاب حقا فإنه لن يعجز أن يحثو عنه تراب القبر ويقوم ) أي يرمي به
عن نفسه .
[ ه ] وفي حديث عمر ( فإذا حصير بين يديه عليه الذهب منثورا نثر الحثا ) هو بالفتح
والقصر : دقاق التبن ( 1 )
( باب الحاء مع الجيم )
( حجب ) في حديث الصلاة ( حين توارت بالحجاب ) الحجاب ها هنا : الأفق ، يريد
حين غابت الشمس في الأفق واستترت به . ومنه قوله تعالى ( حتى توارت بالحجاب ) .
( ه ) وفيه ( إن الله يغفر للعبد ما لم يقع الحجاب ، قيل يا رسول الله وما الحجاب ؟ قال : أن
تموت النفس وهي مشركة ) كأنها حجبت بالموت عن الإيمان .
( ه ) ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( من اطلع الحجاب واقع ما وراءه ) أي
إذا مات الانسان واقع ما وراء الحجابين : حجاب الجنة وحجاب النار لأنهما قد خفيا ، وقيل اطلاع
الحجاب : مد الرأس ، لأن المطالع يمد رأسه ينظر من وراء الحجاب وهو الستر .
( س ) وفيه ( قالت بنو قصي : فينا الحجابة ) يعنون حجابة الكعبة ، وهي سدانتها ، وتولي
حفظها ، وهم الذين بأيديهم مفتاحها .
( حجج ) في حديث الحج ( أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا ) الحج في اللغة :
القصد إلى كل شئ ، فخصه الشرع بقصد معين ذي شروط معلومة ، وفيه لغتان : الفتح والكسر .
وقيل الفتح المصدر ، والكسر الاسم ، تقول حججت البيت أحجه حجا ، والحجة بالفتح : المرة
الواحدة على القياس . وقال الجوهري : الحجة بالكسر : المرة الواحدة ، وهو من الشواذ . وذو الحجة
هامش
( 1 ) أنشد الهروي :
ويأكل التمر ولا يلقى النوى * كأنه غرارة ملأى حثا .