فجعل المشركون يؤبسون به العباس ) أي يعير به . وقيل يخوفونه . وقيل يرغمونه . وقيل يغضبونه
ويحملونه على إغلاظ القول له . يقال : أبسته أبسا وأبسته تأبيسا .
( أبض ) ( س ) فيه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم بال قائما لعلة بمأبضيه ) المأبض :
باطن الركبة ها هنا ، وهو من الإباض . الحبل الذي يشد به رسغ البعير إلى عضده . والمأبض مفعل منه :
أي موضع الإباض . والعرب تقول : إن البول قائما يشفي من تلك العلة . وسيجئ في حرف الميم .
( أبط ) * فيه ( أما والله إن أحدكم ليخرج بمسألته من عندي يتأبطها ) أي يجعلها تحت إبطه .
( ه ) ومنه حديث أبي هريرة ( كانت رديته التأبط ) وهو إن يدخل الثوب تحت يده
اليمنى فيلقيه على منكبه الأيسر .
( ه ) ومنه حديث عمرو بن العاص ( أنه قال لعمر : إني والله ما تأبطتني الإماء ) أي لم يحضنني
ويتولين تربيتي .
( أبق ) * فيه ( أن عبدا لابن عمر أبق فلحق بالروم ) أبق العبد يأبق ويأبق إباقا إذا هرب ،
وتأبق إذا استتر . وقيل احتبس . ومنه حديث شريح ( كان يرد العبد من الإباق البات ) اي القاطع
الذي لا شبهة فيه . وقد تكرر ذكر الإباق في الحديث .
( أبل ) ( س ) فيه ( لا تبع الثمرة حتى تأمن عليها الأبلة ) الأبلة بوزن العهدة ( 1 ) : العاهة
والآفة . وفي حديث يحي بن يعمر ( كل ما أديت زكاته فقد ذهبت أبلته ) ويروى ( وبلته )
الأبلة - بفتح الهمزة والباء - الثقل والطلبة . وقيل هو من الوبال ، فإن كان من الأول فقد قلبت
همزته في الرواية الثانية واوا ، وإن كان من الثاني فقد واوه في الرواية الأولى همزة .
( س ) وفيه ( الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة ) يعني أن المرضي المنتجب من الناس في عزة
وجوده كالنجيب من الإبل القوي على الأحمال والأسفار الذي لا يوجد في كثير من الإبل . قال الأزهري :
الذي عندي فيه أن الله ذم الدنيا وحذر العباد سوء مغبتها ، وضرب لهم فيها الأمثال ليعتبروا ويحذروا ،
كقوله تعالى ( إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه ) الآية . وما أشبهها من الآي . وكان النبي صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) جاء في اللسان : رأيت نسخة من نسخ النهاية ، وفيها حاشية ، قال : " قول أبي موسى : الأبلة - بوزن العهدة - :
وهم " ، وصوابه " الأبلة - بفتح الهمزة والباء - كما جاء في أحاديث أخر " .