عليه وسلم إلا الشئ القليل الذي لا تعرف حقيقته هل هو من حديثه أو حديث غيره ، وقد نبهنا عليه
في مواضعه . وأما ما كان مضافا إلى مسمى فلا يخلو إما أن يكون ذلك المسمى هو صاحب الحديث
واللفظ له ، وإما أن يكون راويا للحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره ، وإما أن يكون
سببا في ذكر ذلك الحديث أضيف إليه ، وإما أن يكون له فيه ذكر عرف الحديث به واشتهر بالنسبة
إليه ، وقد سميته :
( النهاية في غريب الحديث والأثر ) وأنا أرغب إلى كرم الله تعالى أن يجعل سعيي فيه خالصا لوجهه الكريم ، وأن يتقبله
ويجعله ذخيرة لي عنده يجزيني بها في الدار الآخرة ، فهو العالم بمودعات السرائر وخفيات
الضمائر . وأن يتغمدني بفضله ورحمته ، ويتجاوز عني بسعة مغفرته . إنه سميع قريب . وعليه أتوكل
وإليه أنيب .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 12
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٢