الذين أرسلهم كسرى مع سيف ابن ذي يزن لما جاء يستنجده على الحبشة فنصروه وملكوا اليمن
وتديروها وتزوجوا في العرب ، فقيل لأولادهم الأبناء ، وغلب عليهم هذا الاسم لأن أمهاتهم من
غير جنس آبائهم .
وفي حديث أسامة قال له النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسله إلى الروم ( أغر على أبنى صباحا )
هي بضم الهمزة والقصر : اسم موضع من فلسطين بين عسقلان والرملة ، ويقال لها يبنى بالياء .
( أبه ) ( ه ) فيه ( رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ) أي لا يحتفل به لحقارته .
يقال أبهت له آبه .
( س ) ومنه حديث عائشة في التعوذ من عذاب القبر ( أشئ أوهمته ( 1 ) لم آبه له ، أو شئ
ذكرته [ إياه ] ( 2 ) أي لا أدري أهو شئ ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وكنت غفلت عنه فلم
آبه له ، أم شئ ذكرته إياه وكان يذكره بعد .
- وفي كلام علي ( كم من ذي أبهة قد جعلته حقيرا ) الأبهة بالضم وتشديد الباء : العظمة والبهاء
( س ) ومنه حديث معاوية ( إذا لم يكن المخزومي ذا بأو وأبهة لم يشبه قومه ) يريد أن
بني مخزوم أكثرهم يكون هكذا .
( أبهر ) ( س ) فيه ( ما زالت أكلة خيبر تعادني فهذا أوان قطعت أبهري ) الأبهر
عرق في الظهر ، وهما أبهران . وقيل هما الأكحلان الذان في الذراعين . وقيل هو عرق مستبطن
القلب فإذا انقطع لم تبقى معه حياة . وقيل الأبهر عرق منشؤه الرأس ويمتد إلى القدم ، وله شرايين
تتصل بأكثر الأطراف والبدن ، فالذي في الرأس منه يسمى النأمة ، ومنه قولهم : أسكت الله
نأمته أي أماته ، ويمتد إلى الحلق فيسمى فيه الوريد ، ويمتد إلى الصدر فيسمى الأبهر ، ويمتد إلى
الظهر فيسمى الوتين ، والفؤاد معلق به ، ويمتد إلى الفخذ فيسمى النسا ، ويمتد إلى الساق فيسمى
الصافن ، والهمزة في الأبهر زائدة . وأوردناه ها هنا لأجل اللفظ . ويجوز في ( أوان ) الضم والفتح : فالضم
لأنه خبر المبتدأ ، والفتح على البناء لأضافته إلى مبني ، كقوله :
علي حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألما تصح والشيب وازع
هامش
( 1 ) أو همت الشئ : تركته .
( 2 ) الزيادة من اللسان .