ومنه الحديث ( ومن يجترئ إلا أسامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي
محبوبه ، وكان يحبه صلى الله عليه وسلم كثيرا .
وفي حديث أحد ( هو جبل يحبنا ونحبه ) هذا محمول على المجاز ، أراد أنه جبل يحبنا أهله
ونحب أهله ، وهم الأنصار . ويجوز أن يكون من باب المجاز الصريح : أي أننا نحب الجبل بعينه لأنه
في أرض من نحب .
وفي حديث أنس رضي الله عنه ( انظروا حب الأنصار التمر ) هكذا يروى بضم الحاء ،
وهو الاسم من المحبة . وقد جاء في بعض الروايات بإسقاط انظروا ، وقال ( حب الأنصار التمر )
فيجوز أن يكون بالضم كالأول ، وحذف الفعل وهو مراد ، للعلم به ، أو على جعل التمر نفس الحب
مبالغة في حبهم إياه . ويجوز أن تكون الحاء مكسورة بمعنى المحبوب . أي محبوبهم التمر ، وحينئذ
يكون التمر على الأول - وهو المشهور في الرواية - منصوبا بالحب ، وعلى الثاني والثالث مرفوعا
على خبر المبتدأ .
( حبج ) ( ه ) في حديث ابن الزبير رضي الله عنهما ( إنا لا نموت حبجا على
مضاجعنا كما يموت بنو مروان ) الحبج بفتحتين : أن يأكل البعير لحاء العرفج
ويسمن عليه ، وربما بشم منه فقتله . عرض بهم لكثرة أكلهم وإسرافهم في ملاذ الدنيا ،
وأنهم يموتون بالتخمة .
( حبر ) ( ه ) في ذكر أهل الجنة ( فرأى ما فيها من الحبرة والسرور ) الحبرة بالفتح :
النعمة وسعة العيش ، وكذلك الحبور .
ومنه حديث عبد الله ( آل عمران غنى ، والنساء محبرة ) أي مظنة
للحبور والسرور .
( ه ) وفي ذكر أهل النار ( يخرج من النار رجل قد ذهب حبره وسبره ) الحبر بالكسر ،
وقد يفتح : أثر الجمال والهيئة الحسنة .
( ه ) وفي حديث أبي موسى ( لو علمت أنك تسمع لقراءتي لحبرتها لك تحبيرا ) يريد تحسين
الصوت وتحزينه . يقال حبرت الشئ تحبيرا إذا حسنته .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 327
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٢٧