ومنه حديث عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ( فطفق يجمح إلى الشاهد النظر ) أي يديمه
مع فتح العين ، هكذا جاء في كتاب أبي موسى ، وكأنه - والله أعلم - سهو ، فإن الأزهري والجوهري
وغيرهما ذكروه في حرف الحاء قبل الجيم . وفسروه هذا التفسير . وسيجئ في بابه . ولم يذكره
أبو موسى في حرف الحاء .
( جمد ) ( ه ) فيه ( إذا وقعت الجوامد فلا شفعة ) هي الحدود ما بين الملكين ،
واحدها جامد .
( ه ) وفي حديث التيمي ( إنا ما نجمد عند الحق ) يقال جمد يجمد إذا بخل بما
يلزمه من الحق .
وفي شعر ورقة بن نوفل :
وقبلنا سبح الجدي والجمد ( 1 )
الجمد - بضم الجيم والميم - جبل معروف . وروي بفتحهما .
وفيه ذكر ( جمدان ) هو بضم الجيم وسكون الميم في آخره نون : جبل على ليلة من المدينة ،
مر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : سيروا هذا جمدان ، سبق المفردون ) .
( جمر ) ( ه ) فيه ( إذا استجمرت فأوتر ) الاستجمار : التمسح بالجمار ، وهي الأحجار
الصغار ، ومنه سميت جمار الحج ، للحصى التي يرمى بها . وأما موضع الجمار بمنى فسمي جمرة لأنها ترمى بالجمار
وقيل لأنها مجمع الحصى التي يرمى بها ، من الجمرة وهي اجتماع القبيلة على من ناوأها ، وقيل سميت به
من قولهم أجمر إذا أسرع .
( س ) ومنه الحديث ( إن آدم عليه السلام رمى بمنى فأجمر إبليس بين يديه ) .
( ه ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( لا تجمروا الجيش فتفتنوهم ) تجمير الجيش : جمعهم
في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم .
هامش
( 1 ) صدره : سبحانه ثم سبحانا يعود له
وهو في اللسان لأمية بن أبي الصلت . وذكر نسبة ابن الأثير العجز لورقة بن نوفل .