( جلم ) قوله ( فأخذت منه بالجلمين ) الجلم : الذي يجز به الشعر والصوف . والجلمان :
شفرتاه . وهكذا يقال مثنى كالمقص والمقصين .
( جلهم ) فيه ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر أبا سفيان ( 1 ) في الإذن عليه وأدخل
غيره من الناس قبله ، فقال : ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمين قبلي ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : كل الصيد في جوف الفرا ) قال أبو عبيد : إنما هو لحجارة الجلهتين ، والجلهة :
فم الوادي . وقيل جانبه ( 2 ) زيدت فيها الميم كما زيدت في زرقم وستهم . وأبو عبيد يرويه بفتح
الجيم والهاء ، وشمر يرويه بضمها . قال : ولم أسمع الجلهمة إلا في هذا الحديث ( 3 ) .
( جلا ) في حديث كعب بن مالك ( فجلا رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس أمرهم
ليتأهبوا ) أي كشف وأوضح .
ومنه حديث الكسوف ( حتى تجلت الشمس ) أي انكشفت وخرجت من الكسوف .
يقال : تجلت وانجلت ، وقد تكرر في الحديث .
( س ) وفي صفة المهدي ( أنه أجلى الجبهة ) الأجلى : الخفيف شعر ما بين النزعتين من
الصدغين ، والذي انحسر الشعر عن جبهته .
ومنه حديث قتادة في صفة الدجال أيضا ( أنه أجلى الجبهة ) .
( س ) وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها ( أنها كرهت للمحد أن تكتحل بالجلاء ) هو
بالكسر والمد : الإثمد . وقيل هو بالفتح والمد والقصر : ضرب من الكحل . فأما الحلاء بضم الحاء
المهملة والمد فحكاكة حجر على حجر يكتحل بها فيتأذى البصر . والمراد في الحديث الأول .
وفي حديث العقبة ( إنكم تبايعون محمدا على أن تحاربوا العرب والعجم مجلية ) أي حربا
مجلية مخرجة عن الدار والمال ( 4 ) .
ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه ( أنه خير وفد بزاخة بين الحرب المجلية والسلم المخزية ) .
هامش
( 1 ) هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وكان من المؤلفة قلوبهم كما في اللسان .
( 2 ) في الدر النثير : ( زاد ابن الجوزي : وقال أبو هلال العسكري : جلهمة الوادي وسطه ) .
( 3 ) القائل شمر ، كما في اللسان ، وفيه وفي الدر والتاج والصحاح " قال أبو عبيد : ولم أسمع بالجلهمة إلا في هذا الحديث
وما جاءت إلا ولها أصل .
( 4 ) رويت " مجبلة " بموحدة ، وسبقت .