وأفواهها ، وتلمس راكبها بفمها وثوبه بعرقها وفيه أثر العذرة أو البعر فيتنجس . والله أعلم .
( س ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( قال له رجل : التقطت شبكة على ظهر جلال )
هو اسم لطريق نجد إلى مكة .
( س ) وفي حديث سويد بن الصامت ( قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لعل الذي معك
مثل الذي معي ، فقال : وما الذي معك ؟ قال : مجلة لقمان ) كل كتاب عند العرب مجلة ، يريد كتابا
فيه حكمة لقمان .
( س ) ومنه حديث أنس رضي الله عنه ( ألقي إلينا مجال ) هي جمع مجلة ، يعني صحفا .
قيل : إنها معربة من العبرانية . وقيل هي عربية . وهي مفعلة من الجلال ، كالمذلة من والذل .
فيه ( أنه جلل فرسا له سبق بردا عدنيا ) أي جعل البرد له جلا .
ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه كان يجلل بدنه القباطي ) .
( س ) وحديث علي رضي الله عنه ( اللهم جلل قتلة عثمان خزيا ) أي غطهم به وألبسهم
إياه كما يتجلل الرجل بالثوب .
( س ) وحديث الاستسقاء ( وابلا مجللا ) أي يجلل الأرض بمائه ، أو بنباته . ويروى
بفتح اللام على المفعول .
( س ) وفي حديث العباس رضي الله عنه ( قال يوم بدر : القتل جلل ما عدا محمدا ) أي
هين يسير . والجلل من الأضداد ، يكون للحقير والعظيم .
( س ) وفيه ( يستر المصلي مثل مؤخرة الرحل في مثل جلة السوط ) أي في مثل غلظه .
( ه ) وفي حديث أبي بن خلف ( إن عندي فرسا أجلها كل يوم فرقا من ذرة أقتلك
عليها ، فقال صلى الله عليه وسلم : بل أنا أقتلك عليها إن شاء الله ) أي أعلفها إياه ، فوضع الإجلال موضع
الإعطاء ، وأصله من الشئ الجليل .
( س ) وفي شعر بلال رضي الله عنه :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل
الجليل : الثمام ، وأحده جليلة . وقيل هو الثمام إذا عظم وجل .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 289
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٨٩