فهو المثناة ، فكأن ابن عمرو كره الاخذ عن أهل الكتاب ، وقد كانت عنده كتب وقعت إليه
يوم اليرموك منهم ، فقال هذا لمعرفته بما فيها . قال الجوهري : المثناة هي التي تسمى بالفارسية دوبيتي ، وهو الغناء .
وفي حديث الأضحية ( أنه أمر بالثنية من المعز ) الثنية من الغنم ما دخل في السنة الثالثة ،
ومن البقر كذلك ، ومن الإبل في السادسة ، والذكر ثني ، وعلى مذهب أحمد ابن حنبل : ما دخل
من المعز في الثانية ، ومن البقر في الثالثة .
( س ) وفيه ( من يصعد ثنية المرار حط عنه ما حط عن بني إسرائيل ) الثنية في الجبل
كالعقبة فيه ، وقيل هو الطريق العالي فيه ، وقيل أعلى المسيل في رأسه . والمرار بالضم : موضع بين مكة
والمدينة من طريق الحديبية . وبعضهم يقوله بالفتح ، وإنما حثهم على صعودها لأنها عقبة شاقة وصلوا
إليها ليلا حين أرادوا مكة سنة الحديبية ، فرغبهم في صعودها . والذي حط عن بني إسرائيل هو
ذنوبهم ، من قوله تعالى ( وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم ) .
( س ) وفي خطبة الحجاج :
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا
هي جمع ثنية ، أنه جلد يرتكب الأمور العظام .
( س ) وفي حديث الدعاء ( من قال عقيب الصلاة وهو ثان رجله ) أي عاطف رجله في
التشهد قبل أن ينهض .
( س ) وفي حديث آخر ( من قال قبل أن يثني رجله ) وهذا ضد الأول في اللفظ ، ومثله
في المعنى ، لأنه أراد قبل أن يصرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد .
( باب الثاء مع الواو )
( ثوب ) [ ه ] فيه ( إذا ثوب بالصلاة فأتوها وعليكم السكينة ) التثويب ها هنا :
إقامة الصلاة . والأصل في التثويب : أن يجئ الرجل مستصرخا فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر ،
فسمي الدعاء تثويبا لذلك . وكل داع مثوب . وقيل إنما سمي تثويبا من ثاب يثوب إذا رجع ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 226
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٢٦