في البنيات الصغار ؟ قال : لا ، إن القوم ليؤتون بالإناء فيتداولونه حتى يشربوه كلهم ) البنيات ها هنا :
الأقداح الصغار .
( س ) وفيه ( من بنى في ديار العجم فعمل نيروزهم ومهرجانهم حشر معهم ) قال أبو موسى :
هكذا رواه بعضهم . والصواب تنأ ، أي أقام . وسيذكر في موضعه .
( ه ) وفي حديث المخنث يصف امرأة ( إذا قعدت تبنت ) أي فرجت رجليها لضخم
ركبها ، كأنه شبهها بالقبة من الأدم ، وهي المبناة لسمنها وكثرة لحمها . وقيل شبهها بها إذا ضربت
وطنبت انفرجت ، وكذلك هذه إذا قعدت تربعت وفرجت رجليها .
( باب الباء مع الواو )
( بوأ ) ( ه ) فيه ( أبوء بنعمتك علي وأبوء بذنبي ) أي ألتزم وأرجع وأقر ، وأصل البواء اللزوم .
( ه ) ومنه الحديث ( فقد باء أحدهما ) أي التزمه ورجع به .
ومنه حديث وائل بن حجر ( إن عفوت عنه يبوء بإثمه وإثم صاحبه ) أي كان عليه
عقوبة ذنبه وعقوبة قتل صاحبه ، فأضاف الإثم إلى صاحبه ، لأن قتله سبب لإثمه . وفي رواية
( إن قتله كان مثله ) أي في حكم البواء وصارا متساويين لا فضل للمقتص إذا استوفى حقه
على المقتص منه .
( ه ) وفي حديث آخر ( بؤ للأمير بذنبك ) أي اعترف به .
( ه ) وفيه ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) قد تكررت هذه اللفظة في
الحديث ، ومعناها لينزل منزله من النار ، يقال بوأه الله منزلا ، أي أسكنه إياه ، وتبوأت منزلا ،
أي اتخذته ، والمباءة : المنزل . ومنه الحديث ( قال له رجل : أصلي في مباءة الغنم ؟ قال نعم ) أي منزلها
الذي تأوي إليه ، وهو المتبوأ أيضا .
( ه ) ومنه الحديث ( أنه قال في المدينة : ها هنا المتبوأ ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 159
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٥٩