( س ) وفي حديث الحجاج ( كيف كان المطر وتبشيره ) أي مبدؤه وأوله . ومنه :
تباشير الصبح : أوائله .
( بشش ) ( ه ) فيه ( لا يوطن الرجل المساجد للصلاة إلا تبشبش الله به كما يتبشبش
أهل البيت بغائبهم ) البش : فرح الصديق بالصديق ، واللطف في المسألة والإقبال عليه ، وقد بششت
به أبش . وهذا مثل لتلقيه إياه ببره وتقريبه وإكرامه .
ومنه حديث علي ( إذا اجتمع المسلمان فتذاكرا غفر الله لأبشهما بصاحبه ) .
ومنه حديث قيصر ( وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب ) بشاشة اللقاء : الفرح بالمرء
والانبساط إليه والأنس به .
( بشع ) فيه ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل البشع ) أي الخشن الكريه
الطعم ، يريد أنه لم يكن يذم طعاما .
ومنه الحديث ( فوضعت بين يدي القوم وهي بشعة في الحلق ) .
( بشق ) في حديث الاستسقاء ( بشق المسافر ومنع الطريق ) قال البخاري : أي انسد
وقال ابن دريد : بشق : أسرع ، مثل بشك . وقيل معناه تأخر . وقيل حبس . وقيل مل . وقيل
ضعف . وقال الخطابي : بشق ليس بشئ وإنما هو لثق من اللثق : الوحل ، وكذا هو في رواية
عائشة ، قالت : فلما رأى لثق الثياب على الناس . وفي رواية أخرى لأنس أن رجلا قال لما كثر المطر :
يا رسول الله إنه لثق المال . قال ويحتمل أن يكون مشق ، أي صار مزلة وزلقا ، والميم والباء
يتقاربان . وقال غيره : إنما هو بالباء من بشقت الثوب وبشكته إذا قطعته في خفة ، أي قطع
بالمسافر . وجائز أن يكون بالنون ، من قولهم نشق الظبي في الحبالة إذا علق فيها . ورجل نشق : إذا
كان ممن يدخل في أمور لا يكاد يخلص منها .
( بشك ) ( ه ) في حديث أبي هريرة ( أن مروان كساه مطرف خز فكان يثنيه عليه
إثناء من سعته ، فانشق ، فبشكه بشكا ) أي خاطه . البشك : الخياطة المستعجلة المتباعدة .
( بشم ) ( س ) في حديث سمرة بن جندب ( وقيل له إن ابنك لم ينم البارحة
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 130
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٣٠