لو كانوا يعلمون ) يقال بسست الناقة وأبسستها إذا سقتها وزجرتها وقلت لها بس بس بكسر
الباء وفتحها .
( س ) وفي حديث المتعة ( ومعي بردة قد بس منها ) أي نيل منها وبليت .
[ ه ] وفي حديث مجاهد ( من أسماء مكة الباسة ) سميت بها لأنها تحطم من أخطأ فيها .
والبس : الحطم ، ويروى بالنون من النس : الطرد .
( س ) وفي حديث المغيرة ( أشأم من البسوس ) هي ناقة رماها كليب بن وائل فقتلها ،
وبسببها كانت الحرب المشهورة بين بكر وتغلب ، وصارت مثلا في الشؤم . والبسوس في الأصل : الناقة
التي لا تدر حتى يقال لها بس بس بالضم والتشديد ، وهو صويت للراعي يسكن به الناقة عند الحلب .
وقد يقال ذلك لغير الإبل .
وفي حديث الحجاج ( قال للنعمان بن زرعة : أمن أهل الرس والبس أنت ) البس الدس . يقال
بس فلان لفلان من يتخبر له خبره ، ويأتيه به ، أي دسه إليه . والبسبسة : السعاية بين الناس .
( بسط ) في أسماء الله تعالى ( الباسط ) هو الذي يبسط الرزق لعباده ويوسعه عليهم بجوده
ورحمته ، ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة .
( ه ) وفيه ( أنه كتب لوفد كلب كتابا فيه : في الهمولة الراعية البساط الظؤار ) البساط
يروى بالفتح والكسر والضم ، قال الأزهري : هو بالكسر جمع بسط وهي الناقة التي تركت وولدها
لا يمنع منها ولا تعطف على غيره . وبسط بمعنى مبسوطة ، كالطحن والقطف : أي بسطت على أولادها .
وقال القتيبي : هو بالضم جمع بسط أيضا كظئر وظؤار ، وكذلك قال الجوهري ، فأما بالفتح فهو
الأرض الواسعة ، فإن صحت الرواية به ، فيكون المعنى : في الهمولة التي ترعى الأرض الواسعة ، وحينئذ
تكون الطاء منصوبة على المفعول . والظؤار جمع ظئر وهي التي ترضع .
( ه ) وفيه في وصف الغيث ( فوقع بسيطا متدركا ) أي انبسط في الأرض واتسع .
والمتدارك : المتتابع .
( ه ) وفيه ( يد الله تعالى بسطان ) أي مبسوطة . قال : الأشبه أن تكون الباء مفتوحة
حملا على باقي الصفات كالرحمن والغضبان ، فأما بالضم ففي المصادر كالغفران والرضوان . وقال
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 127
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٢٧