الخلق ، وقد تكرر ذكرها في الحديث . تقول : براه الله يبروه بروا ، أي خلقه ، ويجمع على البرايا
والبريات ، من البرى التراب ، هذا إذا لم يهمز ، ومن ذهب إلى أن أصله الهمز أخذه من برأ الله الخلق
يبرؤهم ، أي خلقهم ، ثم ترك فيها الهمز تخفيفا ولم تستعمل مهموزة .
( ه ) وفي حديث علي بن الحسين ( اللهم صل على محمد عدد الثرى والبرى والورى )
البرى التراب .
( س ) وفي حديث حليمة السعدية ( أنها خرجت في سنة حمراء قد برت المال ) أي
هزلت الإبل وأخذت من لحمها ، من البري : القطع . والمال في كلامهم أكثر ما يطلقونه
على الإبل .
وفي حديث أبي جحيفة ( أبري النبل وأريشها ) ، أي أنحتها وأصلحها وأعمل لها ريشا
لتصير سهاما يرم بها .
( س ) وفيه ( نهى عن طعام المتباريين أن يؤكل ) هما المتعارضان بفعلهما ليعجز أحدهما
الآخر بصنيعه . وإنما كرهه لما فيه من المباهاة والرياء .
ومنه شعر حسان :
يبارين الأعنة مصعدات * على أكتافها الأسل الظماء
المباراة : المجاراة والمسابقة ، أي يعارضها في الجذب لقوة نفوسها ، أو قوة رؤوسها وعلك
حدائدها . ويجوز أن يريد مشابهتها لها في اللين وسرعة الانقياد .
( باب الباء مع الزاي )
( بزخ ) ( س ) في حديث عمر ( أنه دعا بفرسين هجين وعربي إلى الشرب ، فتطاول
العتيق فشرب بطول عنقه ، وتبازخ الهجين ) التبازخ : أن يثني حافره إلى باطنه لقصر عنقه . وتبازخ
فلان عن الأمر أي تقاعس .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 123
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٢٣