أبيه قال : قدم رجل المدينة يطلب الحديث والعلم بها ، فجلس في حلقة فمر بهم
رجل فسلم عليهم فقال : له ذلك الرجل نحب أن تخبرنا بما جئت له تريد
نصرة الحسين بن علي قال : نعم خرجت أريد نصرة الحسين فلما صرت
بالربذة إذا برجل جالس فقال لي : يا أبا عبد الله أين تريد ؟ قلت أريد نصرت
الحسين قال : وأنا أريد ذلك أيضا ، ولنا رسول هناك يأتينا بالخبر الساعة
قال : فتعجبت من قوله : يأتينا بالخبر الساعة فلم يلبث هو يحدثني إذ أقبل
رجل وقال : له الذي كان معي ما وراك فأنشأ يقول .
والله ما جئتكم حتى بصرت به * لحب العجاجة لحب السيف منحورا
وحوله فتية تدمي نحورهم مثل * المصابيح يغشون الدجى نورا
وقد حثثت قلوصي كي أصادقهم * من قبل ما ان يلاقوا الخرد الحورا
يا لهف نفسي لو أني قد لحقت بهم * اتى تحليت إذ حلت أساويرا ( 1 )
فأجابه الذي كنت معه واستعبر وقال :
في فتية وهبوا لله أنفسهم قد فارقوا المال والأهلين والدورا
فلا زال قبرا أنت تسكنه حتى القيامة يسقي الغيث ممطورا
ثم التفت فلم أرهما ، فعلمت أنهما من الجن ، فرجعت إلى المدينة وإذا بالخبر
قد لحقنا أن الحسين قد قتل وان رأسه حمله سنان بن أنس النخعي إلى يزيد .
روى جعفر بن محمد عن أبيه ( ع ) قال : نيح الحسين بن علي ثلث
سنين وفي اليوم الذي قتل فيه ، فكان وائلة بن الأصمع ومروان بن الحكم
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 94 مع زيادة بيتين :
كان الحسين سراجا يستضاء به * الله يعلم إني لم أقل زورا
مجاورا لرسول الله في غرف * وللبتول وللطيار مسرورا