الحسين بن علي فرماه الله بكوكبين فطمس عينيه ( 1 ) ونقل أبو الشيخ في
كتابه بسنده إلى يعقوب بن سليمان قال كنت : في صنيعتي فصلينا العتمة ثم جلسنا
جماعة فذكروا الحسين بن علي ( رض ) فقال رجل : مامن أحد أعان على
قتل الحسين إلا أصابه قبل أن يموت بلاء ، ومعنا شيخ كبير فقال :
أنا ممن شهده وما أصابني أمر أكرهه إلى ساعتي هذه ، قال فطفئ السراج
فقام ليصلحه فثارت النار فأخذته فجعل ينادي : النار النار ، وذهب فألقى
نفسه في الفرات ليغتمس فيه فأخذته النار حتى مات . وفي رواية فلم يزل به
حتى مات . ( 2 ) وروى الترمذي ( رح ) بسنده إلى عمارة بن عمير قال : لما جئ
برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه قصدت المسجد في الرحبة فانتهيت إليهم
وهم يقولون : قد جاءت فإذا حية قد جاءت تخلل الرؤس حتى دخلت في منخري
عبيد الله بن زياد فمكثت هنيئة ثم خرجت حتى تغيبت ، ثم قالوا : قد جاءت قد
جاءت ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا ( 3 ) ونقل الأمام أبو الفرج أبن الجوزي ( رح )
في كتاب ( التبصرة ) عن ابن سيرين ( رح ) قال : لما قتل الحسين ( رض )
أظلمت الدنيا ثلاثة أيام ثم ظهرت هذه الحمرة في السماء . وقال أبو سعيد ( رح ) ما رفع حجر في الدنيا لما قتل الحسين الا وتحته دم عبيط ، ولقد مطرت
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المناقب كما في ذخاير العقبى ص 145 .
( 2 ) ذكره المحب الطبري والذهبي في التذكرة عن ابن الجراح عن السدي
راجع - الغدير - مسند المناقب ومرسلها .
( 3 ) أخرجه الترمذي في جامعه وصححه وقال : حديث حسن صحيح وذكره غير واحد من الحفاظ كما في ( الغدير ) مسند المناقب ومرسلها . من طريق
عمارة بن عمير .