ثم نام في مكانه فرأى رسول الله ( ص ) في المنام فقال له : يا فلان جزاك
الله عني خيرا ، إبشر فان الله قد كتبك ممن جاهد بين يدي الحسين :
وروي الحسن البصري ( رح ) أن سليمان بن عبد الملك رأى النبي ( ص )
في المنام يلاطفه ويبشره فلما أصبح سليمان سأل الحسن عن ذلك فقال :
له الحسن لعلك صنعت إلى أهل بيت النبي ( ص ) معروفا قال : نعم وجدت
رأس الحسين بن علي ( رض ) في خزانة يزيد فكسوته خمسة أثواب وصليت
عليه مع جماعة من أصحابي وقبرته فقال له الحسن : إن رضى النبي ( ص ) عنك
بسبب ذلك فأمر سليمان للحسن بجائزة سنية ، ويروى أن سليمان بن قتة
- بتاء من فوق - وهي أمه وقف على مصارع الحسين وأهل بيته ( رض )
واتكأ على فرسه وجعل يبكي ويقول :
وأن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت
مررت على أبيات آل محمد * فلم أرها أمثالها يوم حلت
فلا يبعد الله الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي تخلت
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرت
وكانوا لنا عيشا فعادوا رزية لقد * عظمت تلك الرزايا وجلت ( 1 )
وكان قتل الحسين ( رض ) في الاسلام خطبا فادحا ، ورزءا كالحا ، وهو مما
هامش
( 1 ) تذكره خواص الأئمة ص 154 عن الشعبي عن ابن سعد . وفي
كامل الزيارات ص 96 بزيادة بيت :
حبيب رسول الله لم يك فاحشا أبانت مصيبتك الأنوف وجلت
وقد جاء أن ابن قتة التابعي الخزاعي أول من رثى الحسين بقصيدته وجعل
يبكي إلى أن فارق الحياة .