ولم يستعضموه وتعرضوها بالسؤال لما وقع عنه العفو وكفوه ، وقد كان
أهل الحجاز ينكرون مسايل أهل العراق ، ولذلك قال ابن عمر : للسائل ممن
أنت حين استنكر على سؤاله ، فلما علم إنه من أهل الكوفة عيره بما أتوه
من دم الحسين ، وقديما كانوا ينسبون أهلها إلى الخديعة والغدر والدهاء
والمكر ، وإنما عيرهم بقتله لأنهم راسلوه فلما أتاهم خذلوه ، فبقيت فعلتهم
تلك عار عليهم مدى الدهر .
ذكر قتل الحسين ( رض ) وما رثي به
قالت أم سلمة ( رض ) سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي ( رض )
( 1 ) وعن أبي زياد التميمي عن أبي جناب الكلبي قال : حدثنا الجصاصون
قال : كنا إذا خرجنا إلى الحبانة بالليل بعد مقتل الحسين بن علي سمعنا نوح
الجن عليهم وهم يقولون :
مسح الرسول جبينه فله بريق في الخدود
أبواه من عليا قريش جده خير الجدود ( 2 )
قال أبو زياد فرددت عليه من عندي :
زحفوا إليه فهم له شر الجنود
قتلوا ابن بنت نبيهم دخلوا به نار الخلود ( 3 )
ونقل أبو الشيخ في كتابه : بسنده إلى محمد بن عباد بن صهيب عن
هامش
( 1 ) ذكره أبو نعيم والطبراني باسناده صحيح رجاله ثقات والهيثمي
والمحب والطبري والسيوطي وغيرهم كم في - الغدير - مسند المناقب ومرسلها .
( 2 ) كامل الزيارات ص 94 بسنده إلى أبي زياد الغنوي .
( 3 ) ابن كثير في البداية 8 ص 200 .