يرى النائم نصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم يلتقطه
أو يتتبع فيه شيئا ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا قال : دم
الحسين وأصحابه ولم أزل أتتبعه منذ اليوم فنظروا فوجدوه قد قتل في ذلك
اليوم رواه الإمام أحمد ( رح ) . وفي رواية أن ابن عباس كان في قايلة له فانتبه
من قايلته وهو يسترجع ففزع أهله فقالوا : ما شأنك مالك قال : رأيت
النبي ( ص ) وهو يتناول من الأرض شيئا فقلت بأبي وأمي يا رسول الله ( ص )
ما هذا الذي تصنع قال : دم الحسين أرفعه إلى السماء ، وكان عمره يوم
قتله ( رض ) ستا أو سبعا وخمسون سنة وقيل ثماني وخمسون سنة وقيل أربعا
وخمسون والأول أصح ، وقتل معه من إخوته وبنيه وبني أخيه الحسن ومن
أولاد جعفر وعقيل تسعة عشر رجلا قال الحسن البصري ( رض ) : ما كان
على وجه الأرض يومئذ لهم شبيه قلت : سبعة منهم لعلي بن أبي طالب ( رض )
وهم الحسين ، والعباس ، وجعفر ، وعبد الله ، وعثمان ، ومحمد الأصغر ، وأبو
بكر . ومن ولد الحسين اثنان علي الأكبر ، وعبد الله ، ومن أولاد أخيه
الحسن ثلاثة ، عبد الله ، والقاسم ، وأبو بكر ، ومن ولد عبد الله بن جعفر
اثنان عون ، ومحمد ، ومن ولد عقيل خمسة : مسلم ، وعقيل ، وجعفر ، وعبد
الله بن مسلم بن عقيل ، وأخوه محمد بن مسلم . وذكر المدايني أنه قتل
مع الحسين عبد الرحمن بن عقيل ، وعون بن عقيل ، فعلى هذا هم أحد
وعشرون ، وقيل : كان مسلم بن عقيل قد قتل قبل ذلك لما أرسله الحسين ( رض )
إلى الكوفة وفيهم يقول سرافة الباهلي ( رح ) :
عين فابكي بعبرة وعويل واندبي إن ندبت آل الرسول
سبعة منهم لصلب علي قد أبيدوا وخمسة لعقيلي
نظم درر السمطين — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد الزرندي الحنفي
ص٢١٨