والآخرين ورسول رب العالمين ، وأبونا علي ابن عمه وصهره ، وأبونا
حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وعمنا جعفر الطيار في الجنة لم يطر
فيها أدمي قبله ولا بعده .
ذكر خروج الحسين إلى العراق وقتله هناك
روى الشعبي ( رح ) قال بلغ ابن عمر ( رض ) وهو في عين له ، أو في
ماله ، أن الحسين بن علي ( رض ) يريد العراق فركب ابن عمر بغلة له حتى
أنا فقال له : يا بن بنت رسول الله ( ص ) أين تريد قال : أريد العراق قال :
إن رسول الله ( ص ) خير بين الدنيا والآخرة فأختار الآخرة ، وإنه لن
ينالها أحد منكم فارجع فأبى فاعتنقه وقال له : أستودعك الله من مقتول
والسلام . ( 1 ) وروى جعفر بن سليمان قال : حدثني يزيد الركسي قال :
حدثني من شافه الحسين ( رض ) بهذا الكلام قال : حججت فأخذت ناحية
من الطريق أتعسف الطريق فدفعت إلى أبنية وأخبية فأتيت أدناها فسطاطا
فقلت : لمن هذه الأخبية ؟ فقالوا للحسين بن علي فقلت ابن فاطمة بنت
رسول الله ( ص ) قالوا : نعم قلت في أيها هو فأشاروا إلى فسطاط فأتيت
الفسطاط فإذا هو قاعد عند عمود الفسطاط ، وإذا بين يديه كتب كثيرة يقرأها
فسلمت عليه فقلت : بأبي أنت وأمي ما أجلسك في هذا الموضع الذي ليس
فيه أنيس ولا منفعة قال : أن هؤلاء ( يعني السلطان ) أخافوني وهذه كتب
أهل الكوفة إلي وهم قاتلي فإذا فعلوا ذلك لم يتركوا لله حرمة الا انتهكوها
، فيسلط الله عليهم من يذلهم ، حتى يتركهم أذل من قرم الأمة ، قال جعفر :
هامش
( 1 ) أخرجه أبو حاتم كما في ذخاير العقبى ص 150