وعن علي بن أبي طالب ( رض ) قال خرج النبي ( ص ) والحسن على عاتقه
الأيمن والحسين على عاتقه الأيسر فقال : له عمر نعم المطية لهما أنت يا رسول
الله فقال رسول الله ( ص ) : ونعم الراكبان هما لي . وعن انس ( رض )
قال كان رسول الله ( ص ) يسجد فيجئ الحسن والحسين فيركب ظهره
فيطيل السجود فيقال : يا نبي الله أطلت السجود فيقول : ارتجلني ابني
فكرهت أن أعجله . وعن ابن عباس ( رض ) ان النبي ( ص ) كان حامل
الحسين بن علي على عاتقه فقال : رجل يا غلام نعم المركب ركبت فقال النبي
( ص ) : نعم الراكب هو .
ذكر قول النبي ( ص ) هما ريحانتاي من الدنيا
وما ورثهما النبي من المفاخر التي لم يشركهما فيها أحد غيرهما
روت زينب بنت أبي رافع قالت : أتت فاطمة بنت رسول الله ( ص )
بابنيها إليه في شكواه فقالت : له يا رسول الله ( ص ) هذان ابناي فورثهما
شيئا فقال : أما الحسن فان له هيبتي وسؤددي ، وأما الحسين فان له جرأتي
وجودي . وعن فاطمة بنت رسول الله ( ص ) قالت قلت يا رسول الله
انحل ابني الحسن والحسين فقال : أنحل الحسن المهابة والحلم ، وأنحل الحسين
السماحة والرحمة . وفي رواية نحلت هذا الكبير المهابة والحلم ، ونحلت الصغير
المحبة والرضى . وروى ابن عمر ( رض ) قال : ان الحسن والحسين هما ريحانتاي
من الدنيا ( 1 ) اي يتراوح إليهما ويسر بهما . وعن ابن عباس ( رض ) قال : كان رسول
الله ( ص ) يعوذ الحسن والحسين ويقول : ان أباكما يعني إبراهيم كان يعوذ
بهما إسماعيل وإسحاق أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن
كل عين لامة . وروى ابن عمر ( رض ) انه كان للحسن والحسين تعويذان
هامش
( 1 ) أخرجه محب الطبري في الذخاير ص 124 وقال : أخرجه الترمذي وصححه