ثم ضمه إلى إبطه ثم قبل هذا وقبل هذا وقال : اللهم إني أحبهما فأحبهما ثم
قال : يا أيها الناس ان الولد منجلة مجبنة مجهلة ( 1 ) .
ذكر حمل النبي ( ص ) لهما
روى سلمة بن زيد بن حارثة عن أبيه أسامة بن زيد بن حارثة عن
أبيه أسامة بن زيد قال : طرقت النبي ( ص ) ذات ليلة لبعض الحاجة فخرج
النبي ( ص ) وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو فلما فرغت من حاجتي
قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه
فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهم انك تعلم اني أحبهما فاحبهما وأحب من
يحبهما . وروى سعيد بن المسيب عن سعد قال : دخلت على رسول الله ( ص )
والحسن والحسين يلعبان على ظهره فقلت يا رسول الله : أتحبهما ؟ فقال :
ومالي لا أحبهما وانهما ريحانتاي من الدنيا . وروى أبو هريرة ( رض ) ان
النبي ( ص ) كان يمص لسان الحسن والحسين كما يمص الرجل الثمرة . وعنه
أيضا قال : صلى رسول الله ( ص ) العشاء فجعل الحسن والحسين يثبان على
ظهره فلما قضى الصلاة قال أبو هريرة : يا رسول الله ( ص ) اذهب بهما إلى
أمهما ؟ قال نعم : فبرقت برقة لم يزالا في ضوئها حتى بلغا إلى أمهما . روى سفيان
الثوري عن ابن الزبير عن جابر قال : رأيت النبي ( ص ) يمشي على أربعة
والحسن والحسين على ظهره وهو يقول : نعم الحمل حملكما ونعم الحملان أنتما .
وروي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال : رأيت الحسن والحسين على
عاتقي النبي ( ص ) فقلت : نعم الفرس تحتكما فقال النبي ( ص ) : ونعم الفارسان
هامش
( 1 ) ابن عساكر 4 ص 317 . مصابيح السنة للبغوي 2 ص 281 . مسند أحمد
5 ص 354 . سنن البيهقي 3 ص 218 وغيرهم .