ولم بك شعث الدين ، وانك وأخيك سيدا شباب أهل الجنة ثم التفت إلى
الحسين فقال : بأبي أنت وأمي وعلى أبي محمد السلام فقلت طبت حيا وميتا
ثم انتحب طويلا والحسين معه وأنشد :
أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي وخدك معفور وأنت سليب
سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة وما اخضر في دوح الرياض قضيب
غريب وأكناف الحجاز تحوطه الاكل من تحت التراب غريب ( 1 )
ونقل الشيخ أبو محمد صاحب كتاب السنة الكبيرة أن النجاشي ( رض )
رثى الحسن بن علي ( ره ) لما مات فقال :
يا جعد ابكيه ولا تسامي * بكاء حق ليس بالباطل
على ابن بنت الطاهر المصطفى * وابن عم المصطفى الفاضل
كان إذا شبت له ناره * يرفعها بالسند القاتل
لكي يراها يائس مرمل * أو فرد حي ليس بالآهل
لن تغلقي بابا على مثله * في الناس من حاف ومن ناعل
أعني فتى أسلمه قومه * للزمن المستخرج الماحل
نعم فتى الهيجاء يوم الوغى * والسيد القائل والفاعل ( 2 )
هامش
( 1 ) ذكرها المسعودي في مروج الذهب بزيادة بيت :
أأشرب ماء المزن من غير مائه وقد ضمن الأحشاء منك لهيب
( 2 ) ذكرها المسعودي في مروج الذهب 1 ص 50 ، وابن كبتر الدمشقي
في البداية والنهاية 8 ص 43 . مع اختلاف يسير في الألفاظ وتقديم وتأخير
في الأبيات . وهناك روايات وأحاديث مسهية واسرار وقضايا تأريخية حول
حياة الامام السبط الحسن المجتبى ( ع ) وقد بسط القول فيها وكشف الستار
عنها سيدنا الحجة الوالد في - الغدير - الجزء الحادي عشر