أن الفضل والشرف والمنزلة والولاية لرسوله ( ص ) وذريته
فلا تذهبن بكم الأباطيل ( 1 )
وعن الشعثاء عن بشر بن غالب قال : سمعت أبا هريرة ولقي الحسين بن
علي ( رض ) وهو يطوف في الكعبة فقال يا أبا عبد الله : لقد رأيتك على ذراعي
رسول الله ( ص ) قد خضبتها دما وذلك حين قطع سرتك . وفي رواية قال
له : يا أبا عبد الله سرة حسنه فوالذي نفس أبي هريرة بيده لا يملكون سنة
الا ملكتم سنتين ، ولا شهرا الا شهرين ، ولا يوما الا يومين ، ولقد رأيتك
على ذراعي رسول الله ( ص ) وقد خضبتها دما حين قطع سرتك ولفك في
خرقك ، وحنكك بتمرة وتفل في فيك ، وتكلم بكلام لست أدري ما هو
وذلك أنه كان يقدم إلى فاطمة وقال : إذا ولدت فلا تسبقين بقطع سرة ولدك
فكانت قد سبقته بالحسن ( رض ) . وعن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه قال
رأيت رسول الله ( ص ) اذن في اذن الحسين حين ولدته فاطمة بالصلاة ، وكان الحسين ( رض ) كثير الصلاة والصوم والحج والعبادة ، سخيا كريما
حج خمس وعشرين حجة ماشيا ونجائبه تقاد معه . وروى جبان بن علي
العثري عن أبي إسحاق قال : شهدت يزيد بن معاوية تجاه الكوفة إذ أقبل
عقيل بن أبي طالب فجلس فقال له رجل من الأنصار يا أبا يزيد أخبرنا عن
الحسين بن علي فقال : ذاك أصح قريش وجها وأفصحهم لسانا ، وأشرفهم
بيتا . وقال جابر بن عبد الله ( رض ) : من سره ان ينظر إلى رجل من أهل
الجنة فلينظر إلى الحسين ، فاني سمعت رسول الله ( ص ) يقوله . وعن يعلى
بن مرة قال : قال رسول الله ( ص ) حسين مني وانا من حسين أحب الله من
هامش
( 1 ) ذخاير العقبى ص 130 قال : خرجه الملا في سيرته وغيره .