سماهما النبي ( ص ) حسنا وحسينا . وقال أبو ذرعة : وهكذا الصواب وذلك
أنه اشتق أسمائهما من شبر وشبير وليس فيها ألف ولام ، وفي رواية أن
جبريل ( ع ) أمر النبي ( ص ) عن الله أن يسميهما باسم ابني هارون ( ع )
وقال : إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسمي ابنيك بأسم ابني
هارون قال : وما كان اسمهما قال : شبر وشبير فقال النبي ( ص ) : لساني عربي
قال فسمهما حسنا وحسينا ( 1 ) .
وكان مولد الحسن بن علي ما نقله جعفر بن محمد عن أبيه قال : ولد
الحسن بن علي ( رض ) عام أحد قبل الوقعة وقال : غيره ولد في النصف من
رمضان سنة ثلاث من الهجرة .
وروى جعفر بن محمد عن أبيه أنه لم يكن بين الحسن والحسين ( رض )
الا طهر واحد وولد الحسين ( رض ) لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من
الهجرة وعق رسول الله ( ص ) عن كل واحد منهما يوم سابعه بكبش ، وأمر أن
يحلق رأسه وأن يتصدق بزنته فضة ( 2 ) ، وكان الحسن ( رض ) يشبه
رسول الله ( ص ) ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين يشبه ما كان أسفل من
ذلك . ويروى أن وجه الحسن كان يشبه وجه رسول الله ( ص ) وكان جسد
الحسين يشبه جسد رسول الله ( ص ) وقال علي بن أبي طالب : ( رض ) من
سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله ( ص ) ما بين عنقه إلى وجهه وشعره
فلينظر إلى حسن بن علي ، ومن سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله
ما بين عنقه إلى كعبه خلقا ولونا فلينظر إلى حسين بن علي ( رض ) وكان
هامش
( 1 ) ذخاير العقبى ص 120 قال : خرجه الإمام علي بن موسى الرضا .
( 2 ) ذخاير العقبى ص 180 . نور الأبصار ص 119 .