وكذا ما أخرجه العلامة المجلسي في بحاره عن جابر الأنصاري
حضور علي ( عليه السلام ) سلمان عند وفاته قائلا : صلى بنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلاة
الصبح ثم أقبل علينا فقال : معاشر الناس أعظم الله أجركم في أخيكم
سلمان . . . إلى أن قال : وقال لقنبر : عد عشرا قال : ففعلت فإذا نحن على باب
سلمان . . إلى آخر الرواية . ( 1 )
وما نقله عن الصراط المستقيم : جاء في الأخبار الحسان أن عليا ( عليه السلام )
مضى في ليلة إلى المدائن لتغسيل سلمان . ( 2 )
وإلى ذلك ذهب ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج قائلا :
فقد جاء في الخبر " لا يموت امرؤ حتى يعلم مصيره ، هل هو إلى الجنة أم
إلى النار ؟ " ويمكن أن يعني به ما يعاينه المحتضر من ملك الموت وهول
قدومه ، ويمكن أن يعني به ما كان ( عليه السلام ) يقول عن نفسه : إنه لا يموت ميت
حتى يشاهده ( عليه السلام ) حاضرا عنده .
والشيعة تذهب إلى هذا القول وتعتقده ، وتروي عنه ( عليه السلام ) شعرا قاله
للحارث الأعور الهمداني :
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا ( 3 )
وليس هذا بمنكر إن صح أنه ( عليه السلام ) قاله عن نفسه ، ففي الكتاب العزيز ما
هامش
( 1 ) البحار 22 : 372 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) أشرنا بأن الأبيات للسيد الحميري كما أخرجها المجلسي ، وهي لسان حاله ( عليه السلام ) لا كما
ذكر شارح النهج إنها له ( عليه السلام ) .