لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من إسرائه وعروجه وما شاهده من ملكوت السماوات
ولم يستغرق ذلك إلا وقتا محدودا كما هي عليه الروايات .
وما ورد عنهم ( عليهم السلام ) - كما هو الثابت عندنا والمسلم من عقائدنا - حضور
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عند الموت ، وما اشتهر من قوله ( عليه السلام ) للحارث
الهمداني في كلام طويل : . . . وأبشرك يا حار ليعرفني - والذي فلق الحبة وبرأ
النسمة - وليي وعدوي في مواطن شتى ، ليعرفني عند الممات وعند الصراط
وعند المقاسمة ، فقال : وما المقاسمة يا مولاي ؟ قال : مقاسمة النار أقاسمها
قسمة صحاحا ، أقول : هذا وليي وهذا عدوي . ( 1 )
وإلى ذلك أشار السيد الحميري بقوله :
قول علي لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له حملا
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا ( 2 )
إلى آخر قوله .
وما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لن تموت نفس مؤمنة حتى ترى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليا ( عليه السلام ) يدخلان جميعا على المؤمن ، فيجلس رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند رأسه وعلي عند رجليه . . " إلى آخر الحديث . ( 3 )
وما ذلك إلا لخصوصياتهم التي اختصوا بها دون غيرهم صلوات الله
عليهم .
هامش
( 1 ) البحار 39 : 240 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر .