على أن نورانيتهم التي لا تحدها حدود الوقت والمكان تسمح لهم القيام
بأعمال خارقة تتضاءل معها حسابات القياسات الزمانية والمكانية .
فالنور يتردد بسرعة ضوئية تفوق الحد الاعتيادي للأجسام الغليظة
غير الشفافة ، وأجسامهم النورانية عند قيامها بأعمالها تنعدم عندها
قياساتنا الزمانية المحدودة ، فلا غرابة إذن من أن يصلي أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في الليلة سبعين ركعة يختم فيها القرآن ، بل يصلي ألف ركعة في الليلة كما
ورد في أحاديث أخرى ، ولا يقتصر الأمر على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بل يعم
فاطمة ( عليها السلام ) وأئمة آل البيت ( عليهم السلام ) كذلك كما ورد عن زين العابدين ( عليه السلام ) إذ كان
يصلي في الليلة ألف ركعة ، ولعل التحديد بالألف ركعة وغيرها بعد ذلك
غير حقيقي ، بل لعله أكثر من ذلك ، والأئمة لا يتحدثون عن غير المألوف في
ممارساتنا اليومية ، خصوصا وهم يعيشون في زمان يجهل الناس فيه
حسابات سرعة الضوء .
أما اليوم فلا مجال للتردد في قبول مثل هذه المسلمات الواردة
عنهم ( عليهم السلام ) .
كما أن ما يراه الرائي في منامه وهو يقطع المسافات الطويلة بين الشرق
والغرب ويزور مدنا ومشاهد كثيرة في وقت قد لا يستغرق عدة لحظات ،
كما هو معروف علميا اليوم إحدى التقريبات العلمية التي يمكن أن نفسر بها
حالاتهم الخاصة التي تتجاوز الحالات العادية وتلغى عندها الحسابات
الزمانية المعروفة ، وما ذلك إلا عن لطف الله وعنايته لهم . ولا ننسى ما حدث
ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع ) — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٩٤