إذا كان للمحسن من الثواب ما ينفعه * وللمسئ من العقاب ما يقمعه
بذل المحسن ما عنده رغبه * وانقاد المسئ للحق رهبة
63 - وقال عليه السلام : أفضل الأمور التسليم إلى الله تعالى ، والراحة إلى اليقين
وأين المهرب مما هو كائن ؟ وإنما تنقلب في كف الطالب .
أيها الناس إنه رفعت لنا رأيه ومدت لنا غاية ، فقيل في الراية [ أن ] ( 1 ) اتبعوها
وفى الغاية أن أجروا إليها ولا تعدوها .
64 - وقال عليه السلام : ما سألني أحد قط حاجة الا كان له الفضل على .
قيل : لم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : لأنه يسألني بالوجه الذي يسأل به ربه .
65 - وقال عليه السلام أعز العز العلم لان به معرفة المعاد والمعاش ، وأذل الذل
الجهل ، لان صاحبه أصم ، أبكم ، أعمى ، حيران .
66 - وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قيام الدنيا
بأربعة : عالم يستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف من التعلم ، وغنى لا يبخل بمعروفه
وفقير لا يبيع دينه ، فإذا لم يستعمل العلم علمه استنكف الجاهل من التعلم منه ، وإذا
بخل الغنى بماله شره الفقير إلى الحرام ، وفسدت الدنيا بكثرة الجهال والفجار ( 2 ) .
67 - وقال عليه السلام : الفقيه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله ، ولا يؤمنهم من
مكر الله ، ولا يؤيسهم من روح الله ، ولا يرخص لهم في معاصي الله تعالى ( 3 ) .
هامش
1 ) من " ط " .
2 ) رواه في الخصال : 1 / 197 ح 5 بإسناده عن أبي جعفر ، عنه عليه السلام ، عنه البحار : 2 / 67 ح 9
وأورده في تفسير الإمام العسكري : 139 عن جابر ، عنه البحار : 1 / 178 ح 59 ، وفى
نهج البلاغة : 541 ، عنه البحار : 2 / 36 ح 44 ، وفى روضة الواعظين : 9 عنه البحار : 1 /
179 ح 61 جميعا بلفظ آخر .
3 ) أورده في نهج البلاغة : 473 رقم 90 ، عنه البحار : 2 / 56 ح 34 وفى اعلام الدين : 49 وص
185 ( مخطوط ) عنه البحار : 78 / 94 ح 108 وفى تحف العقول : 204 مثله .
ورواه بلفظ آخر في معاني الأخبار : 226 ح 1 بإسناده عن أبي جعفر عنه عليهما السلام
عنه البحار : 2 / 48 ح 8 وفى ح 9 منية المريد : 63 ، وج 92 / 210 ح 4 .
وفى الكافي : 1 / 36 ح 3 عنه الوسائل : 4 / 829 ح 7 وعن معاني الأخبار .