تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
انا انف الهدى و عيناه ، فلا تستوحشوا من طريق الهدى لقلّة من يغشاه ، من زعم انّ قاتلي مؤمن فقد قتلنى ، الا و إنّ لكلّ دم ثائرا يوما ما ، و إنّ الثّائر في دمائنا و الحاكم في حقّ نفسه و حقّ ذوى القربى و اليتامى و المساكين و ابن السّبيل الّذى لا يعجزه ما طلب و لا يفوته من هرب
( وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )
و اقسم باللّه الّذى فلق الحبّة و برأ النّسمة لتنتحرنّ عليها يا بنى اميّة ، و لتعرفنّها في ايدى غيركم و دار عدوّكم عمّا قليل ، و ليعلمنّ نبأه بعد حين . فصل و من كلامه عليه السّلام ايضا في معنى ما تقدّم : يا اهل الكوفة خذوا اهبتكم لجهاد عدوّكم معاوية و اشياعه ؛ قالوا : يا أمير المؤمنين امهلنا يذهب عنّا القرّ ، فقال : ام و اللّه الّذى فلق الحبّة و برأ النّسمة ليظهرنّ هؤلاء القوم عليكم ، ليس بأنّهم أولى بالحقّ منكم ، و لكن لطاعتهم معاوية و معصيتكم لى ؛ و اللّه لقد اصبحت الأمم كلّها تخاف ظلم رعاتها ، و أصبحت انا و أخاف ظلم رعيّتى ، لقد استعملت منكم رجالا فخانوا و غدروا و لقد جمع بعضهم ما ائتمنته عليه من فيء المسلمين ، فحمله إلى معاوية و آخر حمله إلى منزله تهاونا بالقرآن ، و جرأة على الرّحمن حتّى لو أنّني ائتمنت أحدكم على علاقة سوط لخانني و لقد أعييتمونى ؛ ثمّ رفع يده إلى السّماء و قال : أللّهمّ إنّى سئمت الحياة بين ظهرانى هؤلاء القوم و تبرّمت الأمل ، فأتح لى صاحبى حتّى أستريح منهم و يستريحوا منّى و لن يفلحوا بعدى .