تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فمرّة لنا من عدوّنا و مرّة لعدوّنا منّا ، فلمّا رآنا اللّه تعالى صبرا صدقا انزل بعدوّنا الكبت و انزل علينا النّصر و لعمري لو كنّا نأتي مثل ما اتيتم ما قام الدّين و لا عزّ الإسلام ، وايم اللّه لتحتلبنّها دما عبيطا فاحفظوا ما أقول . فصل و من كلامه عليه السّلام حين رجع اصحابه عن القتال بصفّين لمّا اغترّهم معاوية برفع المصاحف فانصرفوا عن الحرب : لقد فعلتم فعلة ضعضعت من الإسلام قواه ، و اسقطت منّته و اورثت وهنا و ذلّة ، لمّا كنتم الأعلين و خاف عدوّكم الاجتياح و استحرّ بهم القتل و وجدوا الم الجراح ، رفعوا المصاحف و دعوكم إلى ما فيها ليفثؤوكم عنهم و يقطعوا الحرب فيما بينكم و بينهم ، و يتربّص بكم ريب المنون خديعة و مكيدة ، فما انتم ان جامعتموهم على ما أحبّوا و اعطيتموهم الّذي سألوا إلّا مغرورون ، وايم اللّه ما اظنّكم بعدها موافقي رشد و لا مصيبي حزم . فصل و من كلامه عليه السّلام بعد كتب الصّحيفة بالموادعة و التّحكيم و قد اختلف عليه اهل العراق في ذلك : و اللّه ما رضيت و لا احببت أن ترضوا ، فإذ ابيتم إلّا ان ترضوا فقد رضيت و إذا رضيت فلا يصلح الرّجوع بعد الرّضا و لا التّبديل بعد الإقرار ، إلّا ان يعصى اللّه بنقض العهد و يتعدّى كتابه بحلّ العقد ، فقاتلوا حينئذ من ترك امر اللّه و امّا الّذي ذكرتم عن الأشتر من تركه امري بخطّ يده في الكتاب و خلافه ما انا عليه ، فليس من اولئك و لا اخافه على ذلك و ليت فيكم مثله اثنين ، بل ليت فيكم مثله واحدا يرى في عدوّكم ما يرى إذا لخفّت علىّ مؤونتكم ، و رجوت ان يستقيم لى بعض اودكم و قد نهيتكم عمّا اتيتم فعصيتمونى ،