تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فصل ثمّ تكلّم عليه السّلام في مقام آخر بما حفظ عنه في هذا المعنى فقال بعد حمد اللّه و الثّناء عليه : امّا بعد فإنّ اللّه تعالى لمّا قبض نبيّه قلنا : نحن اهل بيته و عصبته و ورثته و اولياؤه و احقّ الخلائق به و لا ننازع حقّه و سلطانه ، فبينا نحن [ على ذلك ] إذ نفر المنافقون فانتزعوا سلطان نبيّنا منّا ، و ولّوه غيرنا ، فبكت و اللّه لذلك العيون و القلوب منّا جميعا معا و خشنت له الصّدور و جزعت النّفوس جزعا ارغم ؛ و ايم اللّه لو لا مخافتي الفرقة بين المسلمين و ان يعود اكثرهم إلى الكفر و يعور الدين ، لكنّا قد غيّرنا ذلك ما استطعنا ، و قد بايعتمونى الآن ، و بايعنى هذان الرّجلان طلحة و الزّبير على الطّوع منهما و منكم و الايثار ، ثمّ نهضا يريدان البصرة ليفرّقا جماعتكم ، و يلقيا بأسكم بينكم ، اللّهمّ فخذهما بغشّهما لهذه الامّة و بسوء نظرهما للعامّة ، ثمّ قال : انفروا رحمكم اللّه فى طلب هذين النّاكثين القاسطين الباغيين قبل ان يفوت تدارك ما خبياه ( جنياه خ ) . فصل و لمّا اتّصل به مسير عائشة و طلحة و الزّبير إلى البصرة من مكة حمد اللّه و اثنى عليه ثمّ قال : قد سارت عائشة و طلحة و الزّبير كلّ واحد منهما يدّعى الخلافة دون صاحبه ، و لا يدّعى طلحة الخلافة إلّا انّه ابن عمّ عائشة ، و لا يدّعيها الزّبير إلّا انّه صهر أبيها ، و اللّه لئن ظفرا بما يريدان ليضربنّ الزّبير عنق طلحة و ليضربنّ طلحة عنق الزّبير ، ينازع هذا على الملك هذا ، و قد - و اللّه - علمت انّها الرّاكبة الجمل لا تحلّ عقدة و لا تسير عقبة و لا تنزل منزلا إلّا معصية حتى تورد نفسها و من معها موردا يقتل ثلثهم ، و يهرب ثلثهم و يرجع ثلثهم . و اللّه إنّ طلحة و الزّبير ليعلمان انّهما مخطئان و ما يجهلان ، و لربّما عالم قتله جهله