تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
و سأخبرك من اين ذلك ؟ انّما ينظر النّاس إلى قريش و إنّ قريشا تقول : إنّ آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله يرون لهم فضلا على سائر النّاس و إنّهم اولياء الامر دون قريش و إنّهم إن ولّوه لم يخرج منهم هذا السّلطان إلى احد أبدا ، و متى كان في غيرهم تداولتموه بينكم ، و لا و اللّه لا تدفع قريش إلينا هذا السّلطان طائعين ابدا ، قال : فقلت له : أفلا أرجع فاخبر النّاس بمقالتك هذه و أدعوهم إليك ؟ فقال لى : يا جندب ليس هذا زمان ذلك ، قال : فرجعت بعد ذلك إلى العراق فكنت كلّما ذكرت للنّاس شيئا من فضائل علىّ بن ابى طالب عليه السّلام و مناقبه و حقوقه زبرونى و نهرونى حتّى رفع ذلك من قولى إلى الوليد بن عقبة ليالى وليتا فبعث إلىّ فحبسنى حتّى كلّم فيّ فخلّى سبيلى . فصل و من كلامه عليه السّلام حين تخلّف عن بيعته عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ، و سعد بن ابى وقّاص ، و محمّد بن مسلمة ، و حسّان بن ثابت ، و اسامة بن زيد ، ما رواه الشّعبىّ قال : لمّا اعتزل سعد و من سمّيناه امير المؤمنين عليه السّلام و توقّفوا عن بيعته ، حمد اللّه و اثنى عليه ثمّ قال : ايّها النّاس إنّكم بايعتمونى على ما بويع عليه من كان قبلى ، و إنّما الخيار للنّاس قبل ان يبايعوا فإذا بايعوا فلا خيار لهم ، و إنّ على الإمام الاستقامة و على الرّعيّة التّسليم ، و هذه بيعة عامّة من رغب عنها رغب عن دين الإسلام و اتّبع غير سبيل اهله ، و لم تكن بيعتكم إيّاى فلتة و ليس امرى و امركم واحدا ، و إنّى اريدكم للّه و انتم تريدوننى لأنفسكم ، و ايم اللّه لأنصحنّ للخصم و لا نصفنّ المظلوم و قد بلغنى عن سعد و ابن مسلمة و اسامة و عبيد اللّه و حسان بن ثابت امور كرهتها و الحقّ بينى و بينهم .
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 268 | الشيخ المفيد / خانبلوكى