تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فإنّ لك واحدا من ثمانية ، و لصاحبك سبعة ، فقال : سبحان اللّه ! كيف صار هذا هكذا ؟ فقال له : اخبرك اليس كان لك ثلاثة ارغفة ؟ قال : بلى ، قال : و لصاحبك خمسة أرغفة ؟ قال : بلى : قال : فهذه اربعة و عشرون ثلثا اكلت انت ثمانية و صاحبك ثمانية و الضّيف ثمانية ، فلمّا اعطاكم الثّمانية كان لصاحبك سبعة و لك واحد ، فانصرف الرّجلان على بصيرة من امر هما في القضيّة . و روى علمآء السّيرة انّ اربعة نفر شربوا المسكر على عهد امير المؤمنين عليه السّلام فسكروا فتباعجوا بالسّكاكين و نال الجراح كلّ واحد منهم ، و رفع خبرهم إلى امير المؤمنين عليه السّلام فأمر بحبسهم حتّى يفيقوا فمات في السّجن منهم إثنان و بقى منهم اثنان فجاء قوم الإثنين إلى امير المؤمنين عليه السّلام ، فقالوا : اقدنا من هذين النّفسين فإنّهما قتلا صاحبينا فقال لهم : و ما علمكم بذلك و لعلّ كلّ واحد منهما قتل صاحبه ؟ فقالوا : لا ندرى فاحكم فيها بما علّمك اللّه ، فقال عليه السّلام : دية المقتولين على قبائل الاربعة بعد مقاصّة الحيّين منها بدية جراحهما . فكان ذلك هو الحكم الّذى لا طريق إلى الحقّ في القضآء سواه الا ترى انّه لا بيّنة على القاتل تفرده من المقتول و لا بيّنة على العمد في القتل ، فلذلك كان القضآء فيه على حكم الخطأ في القتل و اللّبس في القاتل دون المقتول . و رووا انّ ستّة نفر نزلوا في الفرات فتغاطّوا فيها لعبا فغرق واحد منهم فشهد إثنان على ثلاثة منهم انّهم غرّقوه ، و شهد الثّلاثة على الإثنين انّهما غرّقاه فقضى عليه السّلام بالدّية اخماسا على الخمسة النّفر ثلاثة منها على الإثنين به حساب الشّهادة عليهما ، و خمسان على الثّلاثة به حساب الشّهادة ايضا و لم يكن في ذلك قضيّة احقّ بالصّواب ممّا قضى به عليه السّلام .