تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
و رووا انّ ابا بكر سئل عن قوله تعالى :
( وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا )
فلم يعرف معنى الأبّ في القرآن فقال : أىّ سمآء تظلّنى أم أيّ أرض تقلّنى أم كيف أصنع ان قلت في كتاب اللّه تعالى بما لا أعلم ، امّا الفاكهة فنعرفها ، و امّا الأبّ فاللّه أعلم به ، فبلغ امير المؤمنين عليه السّلام مقاله في ذلك ، فقال عليه السّلام : يا سبحان اللّه أما علم انّ الابّ هو الكلأ و المرعى و انّ قوله تعالى :
( وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا )
اعتداد من اللّه تعالى بإنعامه على خلقه فيما غذّاهم به ، و خلقه لهم و لأنعامهم ، ممّا تحيى به انفسهم و تقوم به اجسادهم . و سئل أبو بكر عن الكلالة ؟ فقال : أقول فيها برأيى فان اصبت فمن اللّه ، و ان اخطأت فمن نفسى و من الشّيطان ، فبلغ ذلك امير المؤمنين عليه السّلام فقال : ما أغناه عن الرّأى في هذا المكان ! أما علم انّ الكلالة هم الإخوة و الأخوات من قبل الأب و الأمّ و من قبل الأب على انفراده ، و من قبل الأمّ أيضا على حدتها ؟ قال اللّه عزّ و جلّ قائلا :
( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ )
و قال جلّت عظمته :
( وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ )
. و جآءت الرّواية : أنّ بعض أحبار اليهود جآء الى أبى بكر فقال : انت خليفة نبىّ هذه الأمّة ؟ فقال له : نعم ، فقال : فانّا نجد في التّوراة أنّ خلفآء الأنبياء أعلم اممهم فخبّرنى عن اللّه تعالى اين هو افي السّمآء ام في الأرض ؟ فقال له ابو بكر : في السّماء على العرش ، فقال اليهودىّ : فأرى الأرض خالية منه ؟ و أراه على هذا القول في مكان دون مكان ؟ فقال أبو بكر : هذا كلام الزّنادقة اغرب عنّى و إلّا قتلتك ،