تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فجآءت عائشة إليها تسألها أن تنقله إلى بيتها لتتولّى تعليله و سألت ازواج النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله في ذلك فأذن لها فانتقل صلّى اللّه عليه و آله إلى البيت الّذي اسكنه عائشة و استمرّ به المرض فيه أيّاما و ثقل صلّى اللّه عليه و آله ، فجاء بلال عند صلوة الصّبح و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مغمور بالمرض فنادى : الصّلوة يرحمكم اللّه ، فأوذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بندائه فقال : يصلّى بالنّاس بعضهم فإنّى مشغول بنفسى فقالت عائشة : مروا أبا بكر ، و قالت حفصة : مروا عمر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين سمع كلامهما و رأى حرص كلّ واحدة منهما على التّنويه بأبيها و اقتتانهما بذلك و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حىّ : اكففن فإنّكنّ صويحبات يوسف . ثمّ قام صلّى اللّه عليه و آله مبادرا خوفا من تقدّم أحد الرّجلين و قد كان امرهما بالخروج مع أسامة ، و لم يك عنده أنّهما قد تخلّفا ، فلمّا سمع من عائشة و حفصة ما سمع علم أنّهما متأخّران عن أمره ، فبدر لكفّ الفتنة و إزالة الشّبهة ، فقام عليه الصّلوة و السّلام و أنّه لا يستقلّ على الأرض من الضّعف ، فأخذ بيده علىّ بن أبى طالب عليه السّلام و الفضل بن العبّاس فاعتمدهما و رجلاه تخطّان الارض من الضعّف ، فلمّا خرج إلى المسجد وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب فأومأ إليه بيده ان تأخّر عنه فتأخّر أبو بكر و قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مقامه فكبّر فابتدأ الصّلاة الّتي كان قد ابتدأ بها أبو بكر و لم يبن على ما مضى من فعاله ، فلمّا سلّم انصرف إلى منزله و استدعى أبا بكر و عمر و جماعة ممّن حضر المسجد من المسلمين ، ثمّ قال : ألم آمركم ان تنفّذوا جيش أسامة ؟ فقالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : فلم تأخّرتم عن أمرى ؟ فقال : أبو بكر : إنّى كنت خرجت ثمّ عدت لأجدّد بك عهدا ، و قال عمر : يا رسول اللّه إنّى لم أخرج لأنّنى لم أحبّ ان أسأل عنك الرّكب ، فقال النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله : فانفذوا جيش اسامة ، فانفذوا جيش اسامة يكرّرها ثلاث مرّات ، ثمّ اغمى عليه من التّعب الّذي لحقه ، و الأسف ، فمكث هنيئة مغمى عليه و بكى المسلمون و ارتفع النّحيب من أزواجه و ولده و نسآء المسلمات و من حضر من المسلمين ،