تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
و هما من أحبّ الخلق إليه ، و هذه الجارية بنته فاطمة عليها السّلام أعزّ النّاس عليه و أقربهم الى قلبه . فنظر الأسقف إلى العاقب و السّيّد و عبد المسيح و قال لهم : انظروا إليه قد جآء بخاصّته من ولده و أهله ليباهل بهم واثقا ، بحقّه ، و اللّه ما جاء بهم و هو يتخوّف الحجّة عليه فاحذروا مباهلته و اللّه لو لا مكان قيصر لأسلمت له و لكن صالحوه على ما يتفق بينكم و بينه و ارجعوا الى بلادكم و ارتؤوا لانفسكم ، فقالوا له : رأينا لرأيك تبع ، فقال الأسقف : يا أبا القاسم انّا لا نباهلك ولكنّا نصالخك نصالخنا على ما ننهض به . فصالحهم النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله على ألفى حلّة من حلل الأواقى ، قيمة كلّ حلّة أربعون درهما جيادا فما زاد أو نقص كان به حساب ذلك ، و كتب لهم النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله كتابا بما صالحهم عليه و كان الكتاب : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من محمّد النّبىّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لنجران و حاشيتها في كلّ صفرآء و بيضآء و ثمرة و رقيق ، لا يؤخذ منهم شىء غير ألفى حلّة من حلل الأواقى ، ثمن كلّ حلّة أربعون درهما ، فما زاد او نقص فعلى حساب ذلك يؤدّون ألفا منها في صفر ، و ألفا منها في رجب ، و عليهم أربعون دينارا مثواة رسولى ممّا فوق ذلك ، و عليهم في كلّ حدث يكون باليمن من كلّ ذى عدن عارية مضمونة ثلاثون درعا و ثلاثون فرسا و ثلاثون جملا عارية مضمونة ، لهم بذلك جوار اللّه و ذمّة محمّد بن عبد اللّه ، فمن أكل الرّبا منهم بعد عامهم هذا فذمّتى منه بريئة » ؛ و أخذ القوم الكتاب و انصرفوا . فصل و في قصّة أهل نجران بيان عن فضل أمير المؤمنين عليه السّلام مع ما فيه من الآية للنّبىّ صلّى اللّه عليه و آله و المعجز الدّالّ على نبوّته . ألا ترى الى اعتراف النّصارى له بالنبوّة و قطعه صلّى اللّه عليه و آله على امتناعهم من المباهلة ، و علمهم بأنّهم لو باهلوه لحلّ بهم العذاب ، و ثقته صلّى اللّه عليه و آله بالظّفر بهم و الفلج بالحجّة عليهم ،