تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قال : قلت : بأبى انت و امّى ما اكرمكم و احلمكم و أعلمكم ! قال : فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اعطاك اربعا و جعلك مع المهاجرين ، فإن شئت فخذها و إن شئت فخذ المائة و كن مع اهل المائة ، قال : قلت : اشر علىّ ، قال : فإنّي آمرك أن تأخذ ما أعطاك و ترضى ، قلت : فإنّى افعل . فصل و لمّا قسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غنائم حنين أقبل رجل طوال أدم أحنى بين عينيه اثر السّجود فسلّم ، و لم يخصّ النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله ثمّ قال : قد رأيتك و ما صنعت في هذه الغنائم . قال : « و كيف رأيت ؟ » قال : لم ارك عدلت . فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال : « ويلك اذا لم يكن العدل عندى فعند من يكون ؟ » فقال المسلمون : ألا نقتله ؟ قال : « دعوه فانّه سيكون له أتباع يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة ، يقتلهم اللّه على يد احبّ الخلق إليه من بعدى » ، فقتله امير المؤمنين علىّ بن ابى طالب عليه السّلام فيمن قتل يوم النّهروان من الخوارج . فصل فانظر الآن إلى مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام في هذه الغزاة و تأمّلها و فكّر في معانيها تجده عليه السّلام قد تولّى كلّ فضل كان فيها و اختصّ من ذلك بما لم يشركه فيه احد من الأمّة . و ذلك انّه عليه السّلام ثبت مع النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله عند انهزام كافّة النّاس إلّا النّفر الّذين كان ثبوتهم بثبوته عليه السّلام ، و ذلك انّا قد احطنا علما بتقدّمه عليه السّلام في الشّجاعة و البأس و الصّبر و النّجدة على العبّاس ، و الفضل ابنه و ابى سفيان بن الحارث و النّفر الباقين ، لظهور امره في المقامات الّتى لم يحضرها أحد منهم و اشتهار خبره في منازلة الأقران و قتل الأبطال ، و لم يعرف لأحد من هؤلآء مقام من مقاماته ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 150 | الشيخ المفيد / خانبلوكى