من يده ، فصار ثعبانا عظيما مثل ثعبان عصا موسى عليه السلام ففغر فاه وأقبل نحوي ليبلعني
فلما رأيت ذلك طارت روحي من الخوف وتنحيت ، وضحكت في وجه
علي وقلت : الأمان ، أذكر ما كان بيني وبينك من الجميل .
فلما سمع هذا القول مني ضرب بيده إلى الثعبان وأخذه ، فإذا هو قوسه التي
كانت في يده ، ثم قال عمر : يا أبا عبد الله فكتمت ذلك عن كل واحد وأخبرتك به
إنهم أهل بيت يتوارثون هذه الأعجوبة كابرا عن كابر ، ولقد كان عبد الله وأبو طالب
يأتون بأمثال ذلك في الجاهلية ، وأنا لا أنكر فضل علي وسابقته ونجدته وكثرة علمه
فارجع إليه واعتذر عني إليه ، وأنشر ( 1 ) عليه بالجميل . ( 2 )
21 - ومنها : في كتاب " الأنوار " : حدث محمد بن أحمد ( 3 ) بن عبد ربه ، قال :
حدثني سليمان بن علي الدمشقي ، عن أبي هاشم الرماني ، عن زاذان ، عن سلمان قال :
كان النبي صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا بالأبطح وعنده جماعة من أصحابه وهو مقبل
علينا بالحديث إذ نظرنا إلى زوبعة قد ارتفعت ، فأثارت الغبار ، وما زالت تدنو والغبار
يعلو إلى أن وقعت بحذاء النبي صلى الله عليه وآله ثم برز منها شخص كان فيها ، ثم قال :
يا رسول الله ، إني وافد قوم ، وقد استجرنا بك فأجرنا ، وابعث معي من قبلك
من يشرف على قومنا ، فان بعضهم قد بغى علينا ، ليحكم بيننا وبينهم بحكم الله وبكتابه
وخذ علي العهود والمواثيق المؤكدة أن أرده إليك سالما في غداة غد ، إلا أن تحدث
علي حادثة من عند الله .
فقال له النبي صلى الله عليه وآله : من أنت ، ومن قومك ؟
هامش
1 ) نشر الخبر : أذاعه . وفى رواية ابن شاذان : واثق عنى .
2 ) أورده في عيون المعجزات : 40 عن المفضل بن عمر مثله ، عنه اثبات الهداة : 5 / 18
ح 328 ، وعنه مدينة المعجزات : 77 ح 192 وعن البرسي وغيرهما .
وأورده ابن شاذان في الفضائل : 62 عن الصادق عليه السلام مرسلا مثله ، عنه البحار :
42 / 42 ح 15 .
3 ) " أحمد بن محمد " العيون .