الصفا ، وطلع أمير المؤمنين عليه السلام منه وسيفه يقطر دما ومعه عطرفة .
فقام النبي صلى الله عليه وآله وقبل بين عينيه وجبينه ، وقال له :
ما الذي حبسك عني إلى هذا الوقت ؟
فقال عليه السلام : [ صرت إلى جن كثيرة - قد بغوا على عطرفة وقومه - من المنافقين ] فدعوتهم
إلى ثلاث خصال فأبوا علي ، وذلك أني دعوتهم إلى الايمان بالله تعالى ، والاقرار
بنبوتك ورسالتك ، فأبوا ذلك كله ، ودعوتهم إلى أداء الجزية فأبوا ، وسألتهم
أن يصالحوا عطرفة وقومه فيكون بعض المرعى لعطرفة وقومه ، وكذلك الماء فأبوا
ذلك كله ، فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم ثمانين ألفا .
فلما نظروا إلى ماحل بهم ، طلبوا الأمان والصلح ، ثم آمنوا وصاروا إخوانا
وزال الخلاف ، وما زلت معهم إلى الساعة .
فقال عطرفة : يا رسول الله جزاك الله وأمير المؤمنين عنا خيرا . ( 1 )
22 - ومنها : حدث محمد بن هشام ( 2 ) القطان ، قال : حدثني الحسن بن الحكيم
هامش
1 ) أخرجه في عيون المعجزات : 43 عن كتاب الأنوار مثله .
عنه البحار : 18 / 86 ح 4 وج 63 / 90 ح 54 ، ومدينة المعاجز : 21 ح 29 .
وأورده ابن شاذان في الفضائل : 60 عن زاذان ، عن سلمان .
وفى الروضة : 151 عن أبي سعيد مثله .
ورواه ابن أبي الفوارس في أربعينه ح 26 باسناده عن علي بن الحسين الطوسي ، عن
تاج الدين مسعود بن محمد الغزنوي ، عن الحسن بن محمد ، عن أحمد بن عبد الله الحافظ
عن الطبراني ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن إسماعيل بن موسى الفزاري ، عن
تليد بن سليمان ، عن أبي الحجاف ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري مثله .
عنه اليقين في امرة أمير المؤمنين عليه السلام : 68 ب 90 .
وأخرجه في حلية الأبرار : 1 / 270 عن الأنوار ، وفى البحار : 39 / 168 ح 9 عن
الفضائل والروضة واليقين .
2 ) " همام " العيون .