الدين وكشف الغمة ، وقد دهانا أمر عظيم .
فقال علي عليه السلام : وما هو ؟
فقالوا له : أخت لنا وهي بكر حامل ، وقد تحرك الجنين في أحشائها !
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : فأين هي ؟ فقالوا : هاهنا في هودج على باب المسجد .
فقال لهم : علي بها . فأدخلوا بها إليه .
فقال عليه السلام : أمشي عشر خطوات . ففعلت ، فقال : ارجعي . ففعلت ، فأمر
أمير المؤمنين عليه السلام أن يشد لها إزار في جانب المسجد ، وأمر بها فأقعدت من ورائه
واستدعى بدينار الخصي - وكان يثق به - وبامرأة قابلة يقال لها " حولة العطارة " وأمرها
أن تجس المرأة وتلمسها ، وأشرف دينار عليها ، فدخلت فجستها فقالت :
يا أمير المؤمنين ، عاتق حامل وقد تحرك الجنين في أحشائها .
فأمرها أمير المؤمنين بالخروج من عندها ، وأمر أن تجلس على كرسي عال
وتنحي عنها سراويلها وتترك تحت ثيابها طستا .
وأقبل على الصحابة يحدثهم والمرأة تسمع حديثه ، ثم التفت صلوات الله عليه
فزعق زعقة هائلة فاضطربت المرأة وارتعدت فرائصها ، وانشقت العذرة ، ووقعت
في الطست علقة بكبر السنور ( 1 ) ثم قال لدينار الخصي : ادخل وأخرج الطست
وفيه العلقة . وقال لإخوانها : أفي داركم التي تنزلونها بركة ماء ؟ قالوا : نعم .
فقال عليه السلام : هذه نزلت فيها أيام الصيف تغتسل ، فانسابت هذه العلقة ، فما زالت
تمص الدم حتى كبرت على هذه الصفة .
فلما قال ذلك اضطرب أهل الجامع وقالوا فيه أقاويل مختلفة ، وعندها أقام
الاخوة العمانيين بالكوفة ولم يرجعوا إلى معاوية وحسن إيمانهم ، وزوجوا أختهم
بالكوفة ، وكانوا من خواص الحسن والحسين عليهما السلام إلى أن قتلوا بكربلاء .
12 - ومنها : حدثنا أبو التحف علي بن محمد بن إبراهيم المصري ، قال :
هامش
1 ) السنور : الهر .