فمن دلائل المولى أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين
علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام :
1 - حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه [ قال : حدثنا
محمد بن الحسن بن الوليد ] ( 1 ) قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد
ابن زكريا ، عن أبي المعافا ( 2 ) عن وكيع ، عن زاذان ، عن سلمان قال :
كنا مع أمير المؤمنين عليه السلام ونحن نذكر شيئا من معجزات الأنبياء عليهم السلام فقلت له :
يا سيدي أحب أن تريني ناقة ثمود ، وشيئا من معجزاتك ؟
قال : أفعل [ إن شاء الله تعالى ] . ثم وثب فدخل منزله وخرج إلي وتحته فرس
أدهم ، وعليه قباء أبيض وقلنسوة بيضاء ، ونادى : يا قنبر أخرج إلي ذلك الفرس .
فأخرج فرسا آخر أدهم ، فقال لي : اركب يا أبا عبد الله .
قال سلمان : فركبته ، فإذا له جناحان ملتصقان إلى جنبه ، فصاح به الإمام عليه السلام
فحلق في الهواء ، وكنت أسمع حفيف أجنحة الملائكة [ وتسبيحها ] تحت العرش
ثم حضرنا على ساحل بحر عجاج مغطمط ( 3 ) الأمواج ، فنظر إليه الامام شزرا
فسكن البحر .
فقلت له : يا سيدي سكن البحر من غليانه من نظرك إليه !
فقال : يا سلمان ، خشي أن آمر فيه بأمر .
ثم قبض على يدي ، وسار على وجه الماء ، والفرسان يتبعاننا لا يقودهما أحد
فوالله ما ابتلت أقدامنا ولا حوافر الخيل ، فعبرنا ذلك البحر ، ودفعنا ( 4 ) إلى جزيرة
هامش
1 ) أثبتناه لأنه طريق الصدوق ( المولود بعد الثلاثمائة ) إلى الصفار ( المتوفى سنة 290 ) .
راجع معجم رجال الحديث : 15 / 250 .
2 ) كذا ، وفى البحار هكذا : وجدت في بعض الكتب : حدثنا محمد بن زكريا العلائي
قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار المعروف بابن المعافا ، عن وكيع . . .
3 ) الغطمطة : اضطراب الأمواج ، وفى الأصل " مغمط " .
4 ) أي : انتهينا . يقال : طريق يدفع إلى مكان كذا : ينتهى إليه .