من غدر به - ونكثا عليه ، ونقضا عهده ، وهما به الهموم كما هم به من كان
مثلهما ، وخرجا بعائشة معهما يستعطفا بها ( 6 ) الناس وكان من أمرهما وأمرها ما قد بلغكم .
قالوا : فان طلحة والزبير صنعا ما صنعا فما حال عائشة ؟ قال : عائشة عظيم جرمها
وعظيم إثمها ، ما أهرقت محجمة من دم إلا وإثم ذلك في ( 2 ) عنقها وعنق صاحبيها ( 3 ) .
ولقد عهد النبي صلى الله عليه وآله إليه ، وقال : لابد من أن تقاتل الناكثين - وهم أهل البصرة -
والقاسطين - وهم أهل الشام - والمارقين - وهم أهل النهروان - فقاتلهم علي عليه السلام جميعا .
قال ( 4 ) القوم : إن كان هذا [ قاله ] ( 5 ) النبي صلى الله عليه وآله لقد دخل القوم جميعا في أمر عظيم ! ! .
قال أبو عبد الله عليه السلام : إنكم ستكفرون ( 6 ) .
قالوا : إنك ( 7 ) جئتنا بأمر عظيم لا نحتمله .
قال : وما طويت عنكم أكثر ، أما إنكم سترجعون إلى أصحابكم وتخبرونهم ( 8 )
بما أخبرتكم ، فتكفرون أعظم من كفرهم .
قال : فلما خرجوا قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا سليمان بن خالد ! والله ما يتبع قائمنا
من أهل البصرة إلا رجل واحد ، لاخير فيهم ، كلهم قدرية وزنادقة ، وهي
الكفر بالله . ( 9 )
هامش
1 ) " يستعطفانها " دلائل الإمامة .
2 ) في الأصل " من " تصحيف .
3 ) أثبتناها كما في المصادر المذكورة ، وفى الأصل " صاحبها " .
4 ) في الأصل " قالوا " وما أثبتناه كما في ساير المصادر .
5 ) أضفناها كما في المصادر المذكورة .
6 ) في الأصل " ستنكرون " وما أثبتناه كما في دلائل الإمامة .
7 ) في الأصل مكررة مرتين .
8 ) في الأصل " وتخبرون " وما أثبتناه كما في المصادر المذكورة .
( 9 ) رواه في دلائل الإمامة : 120 ، عنه مدينة المعاجز : 393 ح 20 بنفس السند الا أن فيه
" عبد المؤمن " بدل " المؤمن " .
أخرج نحوه في البحار : 47 / 127 ح 175 عن مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 350 باسناده
عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد .