يا بن رسول الله ، ما بال هذه القباب لا ستور عليها ؟ !
قال : هذه لي ، ولمن يكون من بعدي من الأئمة عليهم السلام ، ثم قال : انظروا إلى
وسط الجزيرة . فنظرنا فإذا فيها أرفع ما يكون من القباب ، ووسطها سرير .
فقال : هذه للقائم من آل محمد من ولد محمد صلى الله عليه وآله ثم قال : ارجعوا فرجعنا .
ثم قال : كوني بقدرة الله تعالى . فإذا نحن في مجلسنا كما كنا . ( 1 )
16 - ومنها : أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون ، عن أبيه ، عن علي بن محمد
ابن همام ، قال : حدثني أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم ، [ قال :
حدثني أبي ] ( 2 ) عن الحسن بن علي الحراني ، عن محمد بن حمران ، عن داود بن
ابن كثير الرقي ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : حدثني عن القوم . قال : الحديث أحب إليك أم المعاينة ؟
فقلت : جعلني الله فداك ، المعاينة .
فقال لأبي الحسن موسى عليه السلام : انطلق فائتني بالقضيب .
فأتى به ، فضرب به الأرض ضربة فانشقت عن بحر أسود .
فضربها فانفتحت عن باب ، فإذا بهم وجوههم مسودة وأعينهم مزرقة ، كل
واحد منهم مشدود إلى جنب صخرة موكل بكل واحد منهم ملك ، وهم ينادون
والملائكة يضربون وجوههم ، ويقولون : كذبتم ليس لكم محمد .
فقلت : جعلت فداك من هؤلاء ؟
فقال : أبو جهل ( 3 ) وزفر ونعثل واللعين .
ثم قال : انطبق عليهم إلى الوقت ( 4 ) . ( 5 )
هامش
1 ) روى مثله في دلائل الإمامة : 141 ، عنه مدينة المعاجز : 373 ح 42 .
2 ) أضفناها كما في دلائل الإمامة .
3 ) في دلائل الإمامة " ابن الجمل " .
4 ) أي إلى الوقت المعلوم ، وهو يوم الحساب .
5 ) روى مثله في دلائل الإمامة : 142 باسناده إلى داود بن كثير الرقي .