الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وظهر فينا الفسق والفجور وظلم ( 1 ) آل الرسول
والله ليتزلزل [ بنا ] ( 2 ) أشد من هذا وأعظم [ أو نصلح من أنفسنا ما أفسدنا ] ( 3 ) .
قال جابر : فبقيت متحيرا أنظر إلى الناس حيارى وهم يبكون ، فأبكاني بكاؤهم
وهم لا يدرون ( 4 ) من أين اتوا ، فانصرفت إلى الباقر عليه السلام وقد حف به الناس في
مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وهم يقولون : يا ابن رسول الله أما ترى ما نزل بنا فادع الله لنا .
فقال لهم : افزعوا إلى الصلاة والدعاء والصدقة .
ثم أخذ عليه السلام بيدي وسار بي ، فقال : ما حال الناس ؟ فقلت : لا تسأل يا بن رسول
الله ، خربت الدور والمساكن وهلك الناس [ ورأيتهم بحال ] ( 5 ) رحمتهم ( 6 ) .
فقال : لأرحمهم الله ، أما إنه قد بقيت عليك بقية ، فلولا ذلك لم نرحم أعداءنا
وأعداء أوليائنا ثم قال : سحقا سحقا ، بعدا بعدا للقوم الظالمين ، والله لولا مخالفة
والدي لزدت في التحريك وأهلكتهم أجمعين ، وجعلت أعلاها أسلفها حتى لا يبقى
فيها دار ولا جدار ، ولكني أمرني مولاي أن أحرك تحريكا ساكنا .
ثم صعد عليه السلام المنارة وأنا أراه والناس لا يرونه ، فمد يده وأدارها حول المنارة
فتزلزلت المدينة زلزلة خفيفة وتهدمت الدور .
ثم تلا عليه السلام : " ذلك جزيناهم ببغيهم " ( 7 ) " فلما جاء أمرنا جعلنا عليها سافلها " ( 8 ) .
هامش
1 ) في الأصل " والظلم إلى " وما أثبتناه كما في العيون ومدينة المعاجز .
2 ) أضفناها كما في العيون والمدينة .
3 ) أضفناها كما في العيون والمدينة .
4 ) في الأصل " لا يرون رسول الله " وما أثبتناه كما في العيون والمدينة .
5 ) أضفناها كما في عيون المعجزات ومدينة المعاجز .
6 ) في الأصل " وارحمهم " وما أثبتناه كما في العيون والمدينة .
7 ) اقتباس من سورة الأنعام : 146 .
8 ) اقتباس من سورة هود : 82 .