على رسول الله صلى الله عليه وآله ] ( 1 ) فحركه تحريكا لينا ، ولا تحركه شديدا فيهلك
[ الناس جميعا ] ( 2 ) .
قال جابر : فبقيت - والله - متعجبا من قوله ، لا أدري ما أقول ! وكنت في كل يوم
أغدو إلى أبي جعفر عليه السلام إلا ذلك اليوم ، وقد طال ( 3 ) علي ليلي حرصا لأنظر ما
يكون من أمر الخيط وتحريكه .
فبينا أنا بالباب إذ خرج عليه السلام فسلمت [ عليه ] ( 4 ) فرد السلام ، وقال :
ما غدا بك يا جابر في هذا الوقت ؟
فقلت له : لقول الإمام عليه السلام لك بالأمس : خذ الخيط الذي أتى به جبرئيل
عليه السلام وصر إلى مسجد جدك صلى الله عليه وآله وحركه تحريكا لينا ، ولا تحركه تحريكا شديدا
فيهلك الناس جميعا .
قال الباقر عليه السلام : والله لولا الوقت المعلوم ، والأجل المحتوم ، والقدر المقدور
لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين ، بل في لحظة . ولكنا عباد مكرمون
" لا يسبقونه بالقول وهم يأمره يعملون " ( 5 ) .
قال جابر قلت : سيدي ولم تفعل بهم هذا ؟
قال : أما حضرت بالأمس والشيعة تشكو إلى أبي ما يلقون من الملاعين ، أمرني
أن أرعبهم لعلهم ينتهون .
فقلت : كيف ترعبهم وهم أكثر من أن يحصوا ؟
هامش
1 ) أضفناها كما في العيون المعجزات ومدينة المعاجز .
2 ) في الأصل " هلكوا " وفى عيون المعجزات " فيهلكوا جميعا " وما ذكرناه هو الأنسب
بقرينة ما بعده من التكرار .
3 ) في الأصل " بقي " وما أثبتناه كما في دلائل الإمامة والعيون .
4 ) أضفناها كما في مدينة المعاجز وعيون المعجزات .
5 ) اقتباس من سورة الأنبياء : 27 .